Showing posts with label Saudi. Show all posts
Showing posts with label Saudi. Show all posts

Jan 21, 2010

تسأولات حول الجرائم الجنسية..وقضائنا

في كل مرة نتحدث فيها عن مظاهر تقدم وتطور الحضارة الغربية سواء في المجال العلمي أو التقني أو الإقتصادي أو في مجال حقوق الإنسان نجد أن هنالك من يلجأ إلى الحديث عن الإنحلال الأخلاقي هناك وقد يكون ذلك عبارة عن حيلة دفاعية يلجأ إليها الشخص للتعويض عن شعوره بالنقص لعدم تفوق الشرق "النحن" أمام الغرب "الآخر".
وأنا هنا لا أتعمد تقديس الغرب ولا الإنتقاص من الشرق وإنما أشرح ذلك من وجهة نظر نفسية. والطريف أن هذا التركيز على الإنحلال الأخلاقي لا يكون مكثف جداً إلا حينما نناقش قضايا المرأة و الإختلاط وأضراره ,
وبالرغم من أننا مجتمع محافظ جداً لا يسمح بأي مظهر من مظاهر الإختلاط إلا أنه في الأونة الأخيرة أصبحنا نعاني من خلل أخلاقي وأعني بذلك الجرائم الجنسية التي تنشرها الصحف المحلية والإلكترونية بشكل شبه يومي, والذي ساعد في إنتشار هذه الجرائم بكثرة هو الخلل القضائي.
فحتى الآن لم يتم تقنين القضاء وسن عقوبات صارمة لمرتكبي هذه الجرائم بل حتى إنه لا يوجد لدينا تصنيف ودرجات لهذه الجرائم!
فالقضية تعرض على القاضي والقاضي هو من يقرر مدة العقوبة دون مراعاة لمقدار الضرر النفسي والإجتماعي على الضحية بل حتى عمر الضحية غير مهم وخير دليل على ذلك هو قصر مدة العقوبة في القضايا التي قرئنا عنها في الصحف.
- إحدى الصحف نشرت قبل عدة أيام خبر الحكم بالسجن لمدة عامين على جاني أعتدى جنسياً على طفل في الثامنة من عمره والمصيبة أن الطب أثبت ذلك, أي أن التهمة ثبتت على الجاني لكن القضاء حكم فقط بعامين!!
وﻻ أعرف هل يعتبر الإعتداء على طفل قاصر أمر بسيط جداً بحيث أن مرتكبه لا يستحق سوى سنتين؟ وهل سيتعافى ذلك الطفل من أثر تلك الحادثة عليه؟ وإن كانت عقوبة الإعتداء جنسياً على قاصر غير صارمة فبالتأكيد أن عقوبة الإعتداء على شخص بالغ أهون وبالتالي مدتها قد تكون أقل , والآ يعتبر تخفيف العقوبة عامل مساعد لتكرار الجاني لجريمته؟
- قضية أخرى عرضت قبل حوالي عام على قناة الإخبارية عن قصة فتاة تبلغ 15 عام أغتصبت وهي تحت تأثير المخدر من قبل شخص ركبت معه برفقة سيدة أقنعتها بحسن نواياه وأنه ينوي التقدم لها وأنتهت قصتها في دار الرعاية.
طبعاً القضية عرضت لآخذ العظة والعبرة فقط ولم يتم التطرق لها من ناحية قانونية لا أعرف لما؟ هل لأنها صدقت تلك السيدة وقابلت الجاني وبالتالي أصبحت أشد جرماً منه؟ ولما زج بها في دار الرعاية؟ ألم تغتصب؟ لما لم يتم علاجها نفسياً؟ لما لم يتم التحدث مع عائلتها وإقناعهم بعدم التخلي عنها؟ بل لما لم يتم في ذلك البرنامج توعية الأهل بعدم التخلي عن بناتهن في مثل هذه الظروف؟ لما ركز فقط على أخذ الفتيات العظة والعبرة من قصتها وتجاهل من يقعن ضحايا الإغتصاب.
وماذا لو تعرضت فتاة لإغتصاب جماعي من قبل من واعدته هل سينصفها القضاء, بل ماذا لو لم تواعد أحد ماذا لو أختطفت من قبل سائق وقام بإغتصابها كالحادثة التي نشرت اليوم , ما الحكم القضائي الذي سيصدر على هؤلاء الجناة, هل سيراعي فيه القاضي حجم الضرر النفسي الذي ألحقوه بالضحية لتعرضها للإختطاف أوﻻً والإغتصاب من قبل ثلاثة أشخاص, وماذا لو حصل حمل مالذي سيحصل لها هل سينتهي بها الأمر كذلك في دار الرعاية؟
- وآخر القضايا وأشدها ضرراً على الضحية هي من تغتصب تحت مسمى الزواج. الآ يعتبر تزويج فتاة رغماً عنها إذن منا بقبول إغتصابها بشكل قانوني وبشكل متكرر, وما نفع هذا الزواج بل ما العائلة التي ستساهم في تأسيسها هذه الضحية وكيف ستربي أبنائها تربية سليمة وهي تعاني من إظطرابات نفسية جراء تعرضها للإعتداء الجنسي المتكرر. وماذا لو كانت الضحية قاصر هل سيعاقب من أعتدى عليها أم أن القانون لا يعتبر ما حدث لها عبارة عن جريمة "إغتصاب قاصر" وسيكتفى فقط بنزع ولاية وليها والمطالبة بتطليقها فقط.
وفي الوقت الذي تخفف فيه العقوبة على الجاني الرجل الذي ثبت تورطه في جريمة جنسية كإعتداء أو إغتصاب تبقى من ثبتت عليها جريمة الزنا حبيسة دار الرعاية حتى لو أنها أنهت محكوميتها!ا
أخيراً : كل هذه الإنتهاكات تحدث في بلد شرقي مسلم محافظ ﻻ غربي منحل أخلاقياً.

Oct 20, 2009

تنفيس لا أكثر

بدئت أشفق على هذه المدونة لشدة مزاجية صاحبتها وتقلب مزاجها بين الحين والآخر.
حديثي هنا هو ليس محاولة مني للعودة إلى أجواء التدوين لأني لو أردت ذلك لفعلته منذ زمن كما أني لا أستطيع أن أجزم بأني لن أترك التدوين فأنا كما ذكرت مزاجية جداً. عموماً ما سأطرحه في هذه التدوينة هو عبارة عن "تنفيس لا أكثر" أو "فشت غِل" بالعامية, لأمور كثيرة تضايقني كثيراً. لذا فمن لديه حساسية تجاه النقد أو لا يطيق النقد فهذه التدوينة لا تصلح له.
*****
أكثر شيء يثير سخطي تجاه المجتمع السعودي هي النظرة السطحية في نقاشه لقضايا وأمور مهمة والتفاته لأمور في منتهى السطحية , كذلك تشمل هذه النظرة طريقة حكم الأفراد على الأخريين. دوماً المظهر مهم لدينا أكثر من أي شيء وكأن المظهر الخارجي يعكس حقيقة وجوهر ذلك الشخص.
وأوجه ذلك كثيرة والمتهم في ذلك الجميع سواء كانوا محافظين أو غير محافظين, ليبراليين أو غير ليبراليين....
ولأبرز هذه النظرة السطحية لدى هذه الأطراف سأسلط الضوء على
مسألة الحجاب والصورة المثالية لدى كل فئة.

بالنسبة للفئة المحافظة:
الصورة المثالية لديهم هي تغطية كامل الجسد مع تغطية الوجه لذا فمن تلتزم بذلك فهي ملتزمة بأمور دينها ومحترمة لديهم. وكأن الإلتزام بتعاليم الدين متوقف فقط على قطعة من القماش!!
وكثيرة هي الحالات التي أثبتت عدم صحة هذه النظرة ولن أخوض في ذلك لأن ما يهمني هنا هو ليس إثبات خطأهم , بقدر ما تهمني طريقة تعاملهم مع من لا تلتزم بصورتهم المثالية تلك.
دوماً هنالك نظرات إستغراب ودهشة و تعجب حينما تهتم إمرأة لا تغطي وجهها أو لا تتحجب إطلاقاً, بالصلاة, أو حينما تهتم بالسؤال عن مسألة دينية. لا أعرف هل هي أصبحت غير مسلمة حينما لم تتحجب أم أن الصلاة واجبة فقط على المتحجبات؟!!.
وحتى في مسألة شرف وعرض المرأة تجدهم يخوضون في عرض تلك المرأة لمجرد أنها لم تلتزم بصورتهم المثالية للحجاب. الآ يفرض عليكم إلتزامكم بالحجاب عدم الخوض في أعراض المؤمنات أم أنكم تناسيتم ذلك؟!! أم أن قطعة القماش تلك أعطتكم الحق في هتك أعراض المؤمنات.

الفئة الأخرى: الغير محافظة أو الليبرالية:
الصورة المثالية لديهم هي عدم الإلتزام بالحجاب لأنهم يرون في ذلك تخلف ورجعية ومن تلتزم بهذه الصورة المثالية هي امرأة عصرية, منفتحة, مثقفة...الخ
ولا أعرف هل هنالك علاقة بين المظهر الخارجي والثقافة والإنفتاح؟!! أم أن قطعة من القماش يمكنها أن تحجب العلم والثقافة وتقبل الآخر وبالتالي ينبغي التخلص منها؟!! ثم هل كل تحرر من الحجاب هو بالتالي تحرر من التبعية والإنقياد للآخر؟!!
معظم من لا يتقيدن بالحجاب يرفضنه لأسباب تتعلق كثيراً بالمجتمع والأعراف أي أنهن يفعلن ذلك كرمز للتحرر من قيود المجتمع وذلك جيد, لكن غالباً ما يكون هذا التحرر طفيف جداً فتجدهن يعارضن أمور كثيرة تصب في مصلحتهن ومصلحة بنات جنسهن وهذا يدل على عدم نضجهن ووعيهن التام بقضاياهم.
نعم هنالك مثقفات ممن لا يتقيدن بالحجاب وممن تسعد كثيراً حينما تتحدث معهن لكن عددهن ضئيل جداً مقارنة بمن لا يتقيدن بالحجاب, فالثقافة والإنفتاح مع الآخر والإهتمام بقضايا المرأة لا تتوقف على قطعة من القماش ومن السذاجة جداً الحكم على شخص لمجرد إلتزامه أو عدم إلتزامه بها.

شيء آخر يقع فيه كلا الطرفين أصحاب الفكر الليبرالي و أصحاب الفكر المحافظ وهو عدم إيمانهم بحق حرية الفرد في إتخاذ قراراته,
فأنت لا تملك الحق في إنتقاد أي امرأة سواء تقيدت بالحجاب أم لم تتقيد به , لكنك تملك الحق في إنتقادها إذا فعلت ذلك عن غير إقتناع منها بذلك كخضوعها للأعراف أو إذا تخلت عنه لأجل التبعية فقط.

هذا في مسألة الحجاب والحكم على الأخريين ولن أبتعد كثيراً عن مسألة الحجاب في نقاشي لسطحية المجتمع في طريقة نقاشه لقضاياه المهمة, لكن الحجاب الذي سأطرحه هو حجاب من نوع آخر, لا يحجب الجسد فقط بل يحجب بين الجنسين أي قضية الحجب بين الجنسين والإختلاط.
لا أعرف أي الأمور أشد خطراً على جامعاتنا قضية الإختلاط في جامعة كاوست أم الفساد المنتشر في جامعاتنا الناتج عن الواسطة والمحسوبية؟!!
كم كنت أتمنى ممن عارض وتحدث عن أضرار الإختلاط في كاوست أن يتحدث عن الفساد الإداري والمالي في جامعاتنا وأثر ذلك على البحث والإنتاج العلمي.
لا أعرف هل لأن الإختلاط شيء ظاهر يرونه أمام أعينهم و الفساد الذي يحدث في جامعاتنا شيء خفي لا يشعرون به؟!! أم أنهم اعتادوا عليه وبالتالي أصبحوا لا يؤمنون بضرورة القضاء عليه وعلى صورة المختلفة؟!
أعلم أن ما أقوله هو تكرار لما قاله غيري حول هذه القضية لكن أكثر ما يغيظني هو هذا الإهمال لمناقشة قضايا مهمة كقضية الفساد في الجامعات السعودية والتركيز على كاوست فقط.
اليست الواسطة والمحسوبية أكبر خطر على جامعاتنا؟ فحينما يتم تعيين أشخاص في مناصب مهمة في الجامعة إدارية أو أكاديمية على أساس الواسطة لا على أساس الكفأة الآ يؤثر ذلك سلباً على الجامعة على منسوبيها وعلى طلابها؟ الآ يعتبر ذلك خلل كبير؟ ثم الم يتنبه أحدكم إلى أن قضايا الفساد التي تحدث في جامعاتنا تتكرر بنفس السيناريو في الجامعات الأخرى وأن الفارق الوحيد بينهم هو مجرد إختلاف في الأسماء وأن ما يحدث في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن يحدث في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة؟!!
كم أود أن أذكر تفاصيل أكثر حول ذلك, تفاصيل حول ما شاهدته لا ما سمعته في جامعة الملك عبد العزيز وجامعة أم القرى وعن مستويات الفساد في كلا الجامعتين لكني لا أستطيع ذكر كل ما شاهدته لأني أخشى أن أصاب بجلطة قبل أن أنهي كتابة هذه التدوينة
وكل ما أتمناه منكم هو أن تهتموا بجوهر الأمور في مناقشتكم وطرحكم للقضايا المهمة لأن ذلك ما نحتاجه.

أخيراً أعتذر إلى لجوئي لتصنيف الأشخاص في هذه التدوينة لم أود أن الجىء إلى ذلك لكني لجئت إليه حتى أوصل فكرتي.

Aug 20, 2009

~Random Thoughts~

These are some random thoughts I wrote down on my notebook and wanted to share them with my readers. Yeah, this post is more like Twitter, but without the 140 character limit!
Here are my random thoughts:
  • After attending several weddings I found out that lots of Saudis (both male and females) believe in the myth of Cinderella!! The groom searches for his beautiful Cinderella and once the girl's beauty matches the beauty of his imaginary Cinderella, he immediately proposes to her. The bride accepts his proposal thinking that he is her Charming Prince, her salvation, and that once she marries him she'll gain her freedom and independence. But when their fantasy wedding is over and when the spell is broken, they're unable to face reality because both of them liked that story of Cinderella and both wanted to be part of it. However neither of them thought of what will happen to them when the dream is over!
  • Can't stand Arabic love poems :/ Aren't those poets aware that their poems are centered around themselves and that they talk less about their lover!
  • I don't understand why Saudis ban camera phones inside the ladies' section in Prophet's Mosque in Al-Madinah?!! I wonder what harm am I going to cause with my camera phone and all the women inside the mosque are covered?!! P.S. what's the use of banning camera phones and there are hundreds of security cameras inside the mosque?!!!!
  • I have seen female employees at the Department of Civil Affairs going out to their homes at 11:30 a.m.!! and what's worse is that their boss was among them!!! Now would those same LAZY, IRRESPONSIBLE employees be able to sneak out from their jobs if they worked for a private company? They wouldn't dare to do so!! They would work hard and would try their best not to upset me because "the customer" is their boss and the boss of their boss :D

Mar 25, 2009

حَسْرَةُ عُمَرِي....


كلهم...يتكلم بإسمي ويصادر حنجرتي!!
كلهم...يقاتل بإسمي!!
كلهم...يحكم بإسمي!! ويضطهد الناس بإسمي!!
ولم يسألني أحد يوماً رأيي!!!
 حَسْرَةُ عُمَرِي...أنني سأموت قبل أن أضع في صندوق اقتراع ولو ورقة بيضاء.
غادة السمان

Feb 22, 2009

الأميرة الحقيقية في ظل قانون الأحوال الشخصية..والأميرة المزيفة!ا

إذا أردت أن تعرف وضع المرأة في بلدٍ ما ومعرفة ما إذا كانت تعاني من تمييز واضطهاد أو لا, فما عليك سوى أن تبحث في قانون الأحوال الشخصية أو قانون الأسرة وعندها فقط ستكشف المستور وستعرف الأميرة الحقيقية من تلك المزيفة!
ولأني أهوى كشف زيف البعض قمت بنبش وغربلت قوانين الأحوال الشخصية لبلدان عدة بغية مقارنة حال المرأة في تلك الدول بالمرأة السعودية. بدئت بأقرب البلدان وأقرب امرأة إلى المرأة السعودية,المرأة الخليجية فبحثت في قانون الأحوال الشخصية فوجدت بعض الثغرات القانونية التي يستغلها الرجل لظلم المرأة ثم انتقلت إلى بعض البلدان العربية ولم يسرني الحال هناك وأنتهى بي المطاف في أحضان سريلانكا وأخترت مقارنة المرأة السريلانكية بالمرأة السعودية لسببين :1. لأن القانون هناك أنصف المرأة 2. ولأن البعض هنا ينظر نظرة دونية لمواطني الدول الفقيرة أو ربما تكون أسباب هذه النظرة أسباب عنصرية بحته وأنا أريد أن أبرهن لصاحب أو صاحبة هذه النظرة أنها هي الأقل شئناً من المواطنة السريلانكية ليس لنظرتها العنصرية فحسب, بل في ظل قانون الاحوال الشخصية.
*****
المرأة السريلانكية في ظل قانون الأحوال الشخصية
نبذة عن نظام الأحوال الشخصية في سريلانكا:
حينما يتعلق الأمر بشؤون الزواج والطلاق والحضانة فهنالك في سريلانكا قانونان , قانون عام وقانون خاص. تخضع فئة التاميل للقانون العام في جميع أمورهم بينما يُخير السنهالينن بين تطبيق القانون العام أو الخاص بهم أما المسلمين فيخضعون للقانون الخاص بهم والقانون المطبق عليهم يتبع المذهب الشافعي والحنفي أي أنني لم أختر هذه المذاهب بنفسي وإنما وجدتها مطبقة ومتبعه في قانونهم الخاص بالفئة المسلمة. وبالتأكيد سأسلط الضوء على الفئة المسلمة لا بقية الفئات الأخرى لأن الهدف هو مقارنة المرأة السريلانكية المسلمة بالمرأة السعودية التي هي الأخرى من ذات الديانة.
الزواج:
1. لا يتم الزواج إلا بعد التأكد من موافقة الطرفين الفتاة والشاب
2. السن القانوني الأدنى للزواج هو 18 سنة ويخضع لهذا القانون جميع الفئات عدى الفئة المسلمة التي تتبع النهج الإسلامي لكن القانون لم يترك الأمر بدون وضع حدود لذلك حتى لا تحدث تجاوزات وإنتهاكات تتضرر منها الفتاة لذا نجد أنه لا يسمح بتجاوز السن القانوني الأدنى للزواج إلا بعد أن تستمع الجهات المعنية (غالباً مراكز الشرطة هي المعنية بذلك ) للفتاة المقبلة على الزواج لتتأكد من أنها لم تجبر على ذلك وإن ثبت أنها أجبرت من قبل ولي أمرها عندها يعاقب ذلك الولي بالسجن.
3. بيت الزوجية يسجل بإسم الزوجة حفاظاً على حقوقها
4. في حالة أراد الزوج أن يعدد لا يتم له ذلك إلا بعد الحصول على أذن زوجته/ زوجاته السابقات والهدف من الحصول على موافقة ورضا الزوجة يساعد على دوام الحب وحسن العشرة بين الزوجين التي هي أساس الزواج الناجح كما أن ذلك يساعد على تحقيق العدالة التي هي شرط التعدد.
الطلاق:
1. في حال قام الزوج بتطليق زوجته فبالتأكيد لها الحق في بيت الزوجية (حسب الفقرة 3 في قانون الأحوال الشخصية الخاص بشؤون الزواج)
2. إذا لم يطلق الزوج زوجته لها الحق في المطالبة بخلع هذا الزوج وذلك في الحالات التالية:
- زواج الزوج بامرأة أخرى دون أخذ أذن زوجته السابقة فأنه يحق للأخيرة المطالبة بحقها في خلعه
- فشل -أو عدم مقدرة الزوج على الإنفاق على زوجته
- هجران الزوج لزوجته لفترة طويلة جداً
- سوء خلق الزوج واعتدائه على الزوجة بالضرب أو السب والشتم
- تكرار الخلافات بين الزوجين بحيث تستحيل حياتهم معاً
-.إصابة الزوج بمرض نفسي يشكل خطر على من حوله أو أن يكون الزوج مجنون
- عجز الزوج جنسياً
حضانة الأبناء:
يحق ل المرأة المسلمة بموجب قانون الأحوال الشخصية الخاص بالفئة المسلمة أن تحصل على حق حضانة أطفالها الصغار لكن مدة ذلك تختلف حسب المذهب الذي ينتمي له الزوجان كما أنها تعتمد على جنس وعمر الطفل المحتضن فمثلاً في المذهب الشافعي تبقى الفتاة في حضانة والدتها حتى تتزوج بينما في المذهب الحنفي تبقى معها حتى تبلغ سن الرشد أما حضانة الطفل الذكر ففي كلا المذهبين يبقى مع والدته حتى سن السابعة لكنه في المذهب الشافعي يخير بالبقاء مع أحد الوالدين بينما في المذهب الحنفي تنقل الحضانة مباشرة إلى الأب.
تسقط حضانة الأم لأطفالها في الحالات التالية:
1. زواج الأم من شخص خارج دائرة أقرباء الطفل
2.إساءة معاملة الأم لطفلها بحيث تتسبب في أضرار جسدية أو نفسية
3.ارتداد الأم عن دينها "الإسلام"
4. تغيير مكان إقامة الأم بحيث يتعذر على والد الطفل أن يقوم بزيارته (بموجب القانون السريلانكي الخاص بالفئة المسلمة يُلزم الأب بالإنفاق على طفله أثناء فترة الحضانة ويحق له أثناء ذلك زيارة أبنه )
هذا هو مجمل قانون الأحوال الشخصية في حالات الزواج , الطلاق والحضانة الخاص بالفئة المسلمة في سريلانكا, والذي يدل على إحترام وتقدير سريلانكا للمرأة (الإنسان) وحرص الدولة على تحقيق حياة كريمة للمرأة والثأر لها من كل من يحاول أن يسيء معاملتها.
*****
المرأة السعودية في ظل غياب قانون للأحوال الشخصية
الزواج:
1. يشترط أخذ موافقة الفتاة على الزواج, موافقة شكلية فقط لا تمنع الولي من تزويجها رغماً عنها.
2. لا يوجد سن قانوني للزواج و زواج القاصرات لازال يمارس.
الطلاق:
1. إذا طلق الزوج زوجته وطردها من بيتها لا يوجد من يحاسبه ويعاقبه على ذلك لأن القضاء لا يحكم لها بالبيت وكأن الخالق عز وجل لم يقل (لا تخرجوهن من بيوتهن)
2. إذا أرادت المرأة أن تخلع زوجها المدمن, السكير, العاطل,الجلاد, الظالم, المتجبر, لاستحالة حياتها معه ولأن بقائها معه قد يكون فيه تهديد لحياتها وحياة أطفالها معه فليس من السهل جداً أن تحصل على حريتها ليس من السهل على هذه المرأة المسكينة أن تُخلص وتفدي نفسها من هذا الزوج بينما يحق للذكر من أهل الزوجة (الأب, الأخوة, الأعمام..) بسهولة التفريق بين زوج زوجة يعيشان حياة سعيدة معاً والمطالبة بتطليقهم فقط لأجل النسب ولنصرة العصبية القبلية!!!
حضانة الأبناء:
- بعد أن ينفصل الزوج عن زوجته قد يحرمها من أبنائها للأبد وقد تظل تبحث الأم المسكينة عن قاض منصف يرفع ظلم هذا الزوج الظالم وقد لا تجد هذا القاضي وقد يحدث أسوء من ذلك بأن يظل الأبناء تحت وصاية أب متجبر لا ينفكون منه إلا بعد أن يفارق أحد هؤلاء الأبناء الحياة ومن ثم تبدأ اللجان بالتدخل لحمايتهم!

وفي ظل غياب قانون للأحوال الشخصية تبقى المرأة السعودية (الأميرة المزيفة) تعاني الكثير والكثير أما شهريار فله أن يتزوج متى ما يشاء وعدد ما يشاء وله كذلك أن يطلق متى ما شاء ويحول بيت الزوجية إلى جحيم متى ما شاء و يهدمه متى ما شاء ويشتت أبنائه كيفما شاء كل هذا لأجل شهواته ونزواته التي لم يجد قانون حتى يكبحها ويحد منها بل أن غياب القانون هو من يبارك لهذا الشهريار فعلته الشنيعة!
..............................

References:

Helie Lucas, Marie Aimee. Kapoor, Harsh. Women Living Under Muslim Laws, WLUML, 1997.

Nov 8, 2008

النرجسية

النرجسية صفة لا يمكننا نفيها كلياً عنا حتى لو كانت تصرفاتنا لا تعكس أي فعل نرجسي فهي تظل ملتصقة بنا لأنها ببساطة موجودة داخل كل شخص منا , فهنالك جانب نرجسي خفي يظل قابعاً في أعماقنا ولا يظهر على السطح إلا عند تعرضنا لموقف ما أو مرورنا بتجربة ما تفقدنا التوازن النفسي الذي كنا ننعم به. فالنفس البشرية السوية توازن بين حاجات الأنا , وهو الجانب الذي لا يهتم سوى بإشباع رغباته , وبين حاجات الأنا العليا , التي تهتم بالزواجر والجانب الأخلاقي. أي أن النرجسية تتمثل في جانب الأنا وفي ظل وجود الأنا العليا تظل النرجسية خفيه وغير مرئية ومتى ما غُيِبت الأنا العليا ظهرت النرجسية وأصبحت واضحة في تصرفات ذلك الشخص


أسبابها

أختلفت مدارس علم النفس في تحديد أسباب ذلك لكنها أتفقت جميعاً على أن سبب ظهور الشخصية النرجسية هو فشل الشخص في إنتقاله من عالمه الخاص إلى العالم الحقيقي الذي يتطلب منه أن يوازن بين الأنا و القواعد الأخلاقية التي تهتم بها الأنا العليا مما يؤدي إلى أن يظل الشخص متقوقعاً على ذاته لا يهتم سوى بإشباع رغباته فيؤثر ذلك على تصوراته وإدراكاته للعالم الخارجي فلا ينظر للخارج إلا من خلال زاويته الخاصة والضيقة


النرجسية والفردية

الفردية تحث الفرد على أن يحرر نفسه من قيود الجماعة و يكن ذاته, ورغم أنها تتمحور حول الذات إلا أنها تختلف عن النرجسية في كونها لا تنظر لبقية الأفراد من زاوية واحدة فهي لا تلغي الإختلافات الواقعه بينهم فكل فرد مختلف تماماً عن الآخر وكل فرد مهم ومميز عن باقي الأفراد. أما النرجسية فهي لا تؤمن بالإختلافات ولا تهتم ببقية الأفراد لأن الشخص النرجسي يؤمن بأنه أهم من باقي الأفراد وكل ما يخالف عالمه الخاص مرفوض


أثآرها

- عند الحوار أو النقاش مع الآخرين: يؤمن الشخص النرجسي بأنه دوماً على حق فرأيه وأسلوبه ونهجه هو الصواب وينبغي على الطرف الآخر في الحوار أن يعي ذلك ويأخذ بما يقول. ودوماً ما يفتقر حديثه إلى إستخدام المعايير الفكرية كدعم حديثه بالأدلة والبراهين ، فهو كثيراً ما يعتمد على معايير ذاتية يستمدها من عالمه الخاص فيقبل ما يوافقه ويرفض ما يتناقض معه.

- في العلاقات الاجتماعية: يستطيع أن يكون علاقات إجتماعية جيدة مع من حوله لكن الأنا تقف حاجزاً بينه وبين الآخرين فمصلحته الشخصية تأتي في المقدمة وهو دوماً يتوقع من الآخرين المزيد من العطاء و في المقابل لا يقدم شيء لهم وفورا إنتهاء مصلحته لا يمانع من إنهاء هذه العلاقة فالآخرين بالنسبة له غير مهمين.

-في مراكز السلطة والقرار المختلفة:لا يهتم سوى بالمنصب فيطلبه وإن حصل عليه يتمسك به حتى يشبع غروره ويشعر بالعظمة عند ممارسته سلطته على غيره , فيصبح المنصب غايته الأولى وخدمة الأشخاص المسؤول هو عنهم تأتي في آخر المراتب عنده. كما أن نرجسيته تأثر على قراراته فهي عادة ما تتسم بالفردية التي لا تقبل الأخذ برأي الأخرين ودوماً ما تكون مبنية على ظنونه المستمدة من حياته وتجاربه الخاصة.

- الإحجام عن بذل التضحيات: من الصعب جداً على الشخص النرجسي أن يفهم معنى التضحية فهو إعتاد على أن يأخذ أكثر من أن يعطي لذا نجده يحجم عن تقديم التضحيات التي لا تعود عليه بفائدة شخصية فلا يدعم أي حركة ما ولا يشارك في أي نشاط ما ولا حتى يتبنى أي قضية طالما أنها لن تفيده أو أنها ربما ستكلفه الكثير في مقابل حصوله على القليل. وتؤثر هذه النظرة في نظرته إلى الآخرين فهو يعتقد أنهم مثله لن يضحوا إلا لمصلحتهم الشخصية ولن يتبنوا قضية ما إلا لخدمة مصالحهم.


النرجسية على مستوى الجماعة

على المستوى الأفراد تتفاوت نسبة النرجسية من شخص إلى آخر , وإذا إجتمعت هذه الصفة في عدد كبير من الأفراد يجمعهم شيء مشترك بينهم عندها تتحول النرجسية من نرجسية على المستوى الفردي إلى نرجسية جماعية , فتشعر جماعة ما بأهميتها بطريقة مبالغ فيها جداً. أمثلة على ذلك كأن تعتقد جماعة ما أنهم أفضل الخلق وأنهم شعب الله المختار فقط لأنهم يدينون بديانة ما أو لأنهم ينتمون لوطن معين

هل هذا يعني أنه يمكننا أن نُعمِم النرجسية على مجتمع ما؟ من الناحية العلمية يصعب تعميم ذلك لأن المجتمع مكون من أفراد مختلفين عن بعضهم البعض فإن أصيب البعض بالنرجسية فهذا لا يعني أنه يتحتم على الآخر أن يصاب بها لكن قد تساعد بعض العوامل في ملاحظة نسبتها في المجتمع


وهل يعني ذلك أن الشخص النرجسي شخص سيء أو شرير؟ بالتأكيد لا فالشخص النرجسي مشكلته الوحيدة أنه لا يهتم إلا بنفسه وحتى حينما ينظر ل الآخرين فإنه لا ينظر إليهم إلا من خلال مرآته

أخيراً أعلم أنه يصعب علينا تحديد نسبة النرجسية في مجتمعنا لكن بعد قرائتكم لهذه التدوينه ومن خلال معرفتكم ودرايتكم بالمجتمع السعودي أي النسب تعتقدون أنها الأعلى لدينا (على مستوى المجتمع) نسبة النرجسية أم الفردية التي تؤمن بالإختلاف؟ لستم مضطرون على إجابتي لكن فكروا في الأمر قليلاً. وقبل أن أنسى هذه التدوينه كتبتها بناء على قراءاتي السابقة في مجال علم النفس وهي محاولة مني لفهم المجتمع وقد أكون أخطئت أو أصبت في ذلك.ا

Oct 9, 2008

خطوة..نحو التحرير

لم أختر أن تُسجن روحي داخل جسد أنثى حُرِمتُ بسببه من ممارسة الكثير من حقوقي وبسببه شُكِكّ في قدراتي و قواي العقلية على مدى التاريخ وفي مختلف الحضارات الذكورية السادية , كما أني لم أختر أن أولد في بلد يهمش الفرد ويقدس الجماعة بلد يعطل شرع الله ويستمد شريعته من العادات والتقاليد الغبية. ولأني منذ البدء لم أُخير فقد أجبرت على النضال والمطالبة بحقوقي المسلوبة وحتى لا أخسر هذا النضال فإني أرى كناشطة في حقوق المرأة أنه ينبغي علينا أن نتجنب التكرار في طريقنا نحو تحرير المرأة ولهذا سأتوقف في مدونتي عن الحديث عن حقوق المرأة في الإسلام فالحقوق أصبحت الآن واضحة ومعروفة (على الأقل بالنسبة لي) وبالتالي هذه المرحلة إنتهت وينبغي الإنتقال إلى المرحلة التالية. ولا أهتم إن كانت الأطراف الأخرى لازالت غير مقتنعة بما أؤمن به وأطالب به ولست في حاجة لأن أقنعهم بذلك فمواصلة الحديث معهم يعني أنني أستجديهم أن يعيدوا لي هذه الحقوق وأنا لم أعتد على إستجداء بشر وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة والذي أحتاج إليه الآن هو قانون يكفل لي هذه الحقوق ويجبر الأطراف الأخرى على تطبيقها ويعاقب من لا يلتزم بها لكن!!! القانون في يد رجل فهل لدى هذا الرجل النية الحقيقية لتحسين وضع المرأة السعودية وكسر قيود العبودية؟

بعد إطلاعي على تقرير منظمة Human Rights Watch عن المرأة السعودية والذي صدر في شهر إبريل من عام 2008 أصبحت أشك في ذلك ولا أعتقد أن وضع المرأة سيتحسن ل الأفضل لكنه قد يتحسن لو حدثت هزة عنيفة تهز وتخلخل ثوابت النسق وتجبر صاحب القرار على سن قوانين تعيد لنا ما سلب من حقوقنا. مالذي أقصده بحديثي هذا؟ لا شيء..مجرد إبداء رأي.

حالياً سأواصل التدوين بنشر مقالات لبعض الكتاب وسأتوقف عن نشر مقالاتي (أعتقد أنني بدئت ذلك منذ الشهر الماضي) حتى أنهي المشروع الذي عاهدت صديقاتي على إتمامه.

Aug 31, 2008

الواقعية في الأدب والتدوين

الوعظية مقابل الواقعية في الأدب

Didacticism الوعظية أو المنهجية التعليمية أو الإرشادية (المصطلح إنجليزي ولا أعرف المصطلح المتفق عليه لدى النقاد العرب) وكما هو واضح من الاسم يهدف هذا المذهب إلى الوعظ والإرشاد أي أن العمل الأدبي لابد أن يحتوي على دروس وعظات يستفيد منها القارئ. ساد هذا الاتجاه في إنجلترا في الفترة بين (1770-1750م) ومن خصائص هذه الفترة حرص الشعراء على استخدام مفردات معينة أطلق عليها Poetic diction ومن الأمثلة على الأعمال الأدبية التي استخدمت فيها الوعظية The Essay of Criticism ل إلكسندر بوب.

*****
الواقعية في الأدب هي ذلك النهج أو المذهب الذي يهتم بوصف الحياة اليومية كما هي دون أي مثالية. ورغم أن الواقعية ليست مقتصرة على قرن واحد أو أي مجموعة من الكتاب ، إلا أنه قد أرتبط أسمها بالحركة الأدبية التي ظهرت في فرنسا في أوائل القرن التاسع عشر ومن ثم انتشرت في أنحاء أوروبا. من رواد الحركة الواقعية في الأدب الإنجليزي الروائية جورج اليوت (أسمها الحقيقي ماري) والروائي تشارلز ديكنز الذي عرض الواقعية في العديد من روياته كالآمال العظيمة وديفيد كوبرفيلد وأوليفر تويست. وفي المسرح نجد النرويجي هنريك إبسن

ولنقف للحظات عند هذا الرجل حتى تتضح لنا ملامح الواقعية. أستخدم إيبسن الواقعية من خلال عرضه ل المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها مجتمعه فمثلاً في مسرحيته بيت الدمى ناقش إيبسن الصدق والزيف وتأثيره في العلاقات الإنسانية وبالتحديد بين الأزواج وفي هيدا قابلر ناقش صراع الفرد مع المجتمع ولم يهتم إيبسن فقط بعرضه ل المشاكل الاجتماعية التي هي جزء من واقع مجتمعه فقد أهتم أيضاً بوصف المكان والزمان وصفاً دقيقاً وانعكاس ذلك وتأثيره على شخصياته باعتبار أن الإنسان في حياته اليومية يتأثر بالحيز الزماني والمكاني وإبراز ذلك في العمل الأدبي هو جزء من مهام الحركة الواقعية.

*****

الواقعية في شيكاجو

فور إنهائي لهذه الرواية قمت بكتابة review عنها وقد ذكرت كيف أن الروائي علاء قد ناقش في روايته قضية الفساد السياسي في مصر والأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الأمريكية وكيف أنه عرض بعض المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الأمريكي والطلاب المصريين المبتعثين هناك ولن أعيد ما ذكرت سابقاً فرابط التدوينه موجود لمن يريد قراءته وتعليقي هو حول المقالة التي كتبها ياسر سعيد حارب بعنوان أدباء أم سفهاء وأسباب عدم فهمه ل الرواية واضحة جداً ولن الجىء إلى الانتقاص منه بنفس الطريقة التي انتقص بها الأدباء لأنه مجرد قارئ ولم يصل حتى لمرتبة القارئ الناقد فلو كان ناقد لحاول أن يكون موضوعي في نقده ولتخلص من تحامله تجاه الأدباء العرب والذي كان واضحاً من الجملة الأولى التي أبتدئ بها مقالته:

" ليس من عادتي أن أقرأ روايات لأدباء عرب لأسباب كنت أحتفظ بها لنفسي"

للأسف تكوين ياسر لهذه الفكرة المسبقة والخاطئة قبل أن يقرأ الرواية كانت سبب في عدم فهمه واستيعابه ل الرواية وأسباب حنقه على الرواية واضحة جداً في السطور التالية:

" كنت أجتهد كلما فتحت صفحة جديدة في أن أجد لفظاً أدبياً متميزاً أو تشبيهاً بليغاً أو استعارة مكنية أو أي شيء من أبجديات الأدب العربي الذي تعلمناه في المدارس إلا أنني لم أجد شيئاً من ذلك القبيل"

وكان جل ما قرأته هو كلام سلس غير معقد - وهي إحدى مميزات الرواية - ومعنى أكثر سلاسة إلى درجة السطحية. فالكاتب يصف أموراً بسيطة بدقة متناهية كلون البنطال الذي يرتديه فلان ونوع قميصه وشكل شعره بطريقة تحرم القارئ من متعة الخيال التي هي أجمل شيء في القراءة،

هل المشكلة في علاء أم في القارئ ياسر؟!! الإجابة ستتضح لكم لو ربطتم بين حديثي في بداية هذه التدوينه وبين رأي ياسر

*****

الواقعية في التدوين

أهداف الواقعية في الأدب لا تختلف عنها في التدوين فتجسيد وتصوير الواقع كما هو بعيداً عن المثاليات هو من خصائص الواقعية كما أن نقد المجتمع وإظهار أوجه التناقض والنفاق والفساد فيه يساعد على فهم المشاكل الاجتماعية والذي بالتأكيد سيعين على وضع الحلول لها وقد يقول قائل أننا بذلك نركز على عرض الأمور السلبية لا الإيجابية وأقول له أذهب وإقراء لرواد الواقعية في الأدب العالمي كتشارلز ديكنز وإيبسن وجورج برنارد شو وستفهم بعدها سبب تركيز هؤلاء الكتاب على الأمور السلبية أما إذا لم يعجبك كلامي ولازلت تشتم في كتاباتي وكتابات غيري من المدونين التشاؤمية فأنا لن أطالبك بتغيير نظرتك التفأولية كما تطالبنا أنت بتغيير نظرتنا التشاؤمية وإنما أطالبك بتطبيق نظرتك التفأولية على ما أكتبه فلا تنظر له بنظرة سوداوية ولا تعتبره جلداً للذات أعتبره يا أخي عرض ل المشكلة وفكر أنت في حلولها أما إذا كنت لا تريد أن تفكر ولا تريد أن تنصت إلى الحقيقة وبدئت تشعر أن تشاؤمي قد تغلب على تفأولك فما عليك سوى أن تبتعد عن مدونتي فلست مجبر على أن تقرأ لي كما أنني لست بمجبره على إتباع نهجك وفلسفتك في الحياة.

......................

المراجع

Abrams, A Glossary of Literary Terms. 8th ed. Thomson Wadsworth, 2005

The Columbia Electronic Encyclopedia, 6th ed. Copyright © 2007, Columbia University Press.

Aug 22, 2008

ثرثرة حول الحداثة

حكاية الحداثة في المملكة العربية السعودية عنوان كتاب اقتنيته منذ فترة طويلة و في كل مرة كنت أُؤجل قراءته ليس لعدم اقتناعي به أو بمؤلفه وإنما فقط لأني مزاجية بعض الشيء وهذه المزاجية تحكم قراءاتي وهي ليست بالمزاجية السلبية التي تكون عادة موجهه نحو الأخريين وإنما مزاجية مُوجِههَ لذاتي وهي أشبه بالاستعداد أو التهيوء النفسي لأمرٍ ما فمرات تكون مزاجيتي مغرمه بالفلسفة مما يعني أنه يتوجب علي أن أتجه إلى قراءة الكتب الفلسفية ومرات تكون مزاجيتي مصابه بحمى شعرية شديدة أطفئها بقراءة دواوين لشعراء أحبهم وهكذا هي حالي مع مزاجيتي المتسلطة علي. وكنت أنتظر رفع الحظر والإذن لي بقرأة الكتاب حتى تم ذلك, أمسكت به واتجهت نحو غرفتي أغلقت باب الغرفة حتى لا تُقطع علي خلوتي وهممت بالقراءة وما هي إلا بضع دقائق فقط...حتى بدئت أسمع طرقات على باب غرفتي "ليلى وعبير هنا أذهبي ل مقابلتهن" لاااااا زيارة مفاجأة ومتى؟ في هذا الوقت بالتحديد يبدو أنني مجبره على ترك هذا الكتاب.

ذهبت ل لقائهن وتحدثنا حول أمور عدة وقد حرصت على أن لا أبدي رأيي في القضايا والأمور التي أعرف مسبقاً أنهن معارضات لها لا لشيء سوى خشية اصدر فتوى شرعية في حقي. وظل الحديث هكذا حتى بدئت إحداهن تتحدث عن الدكتور عبدالله الغذامي وكيف أن أفكاره هدامة...الخ. سألتها إن كانت قد قرأت له من قبل فأجابت بالنفي!!! قلت لها سبحان الله وكيف حكمتي عليه وعلى أفكاره بأنها سيئة؟!! أجابتني بأنها استمعت ل أشرطة صوتية لفلان الفلاني يتحدث عنه وفلان الفلاني يحذر منه وفلان فلاني آخر يصفه بأنه حاخام!!! استمعت لكل هؤلاء ولم تستمع ل الشخص المتهم وتود مني أن أقتنع بحديث فلان الفلاني الذي لا يفقه شيئاً في تخصص النقد والأدب. أخبرتها بأنني لم أقراء ل الدكتور الغذامي من قبل ولا أستطيع أن أحكم عليه إلا بعد أن أنهي قراءة كتابه حكاية الحداثة. رفعت ليلى سبابة يدها اليمنى ورددت بأعلى صوتها "الحداثة...الحداثة...الحداثة " و عبير تنظر إلي و تستغفر وكأني قد نطقت كفراً قلت "لا إله إلا الله.. نعم الحداثة وما بها؟!!! صحيح أنني لم أقراء الكتاب ولا يحق لي الحديث حوله إلا بعد قرائته لكني على معرفة و دراية بالحداثة بحكم تخصصي وأعرف روادها في الأدب الإنجليزي وقد قراءت العديد من الأعمال الحداثية ولم أشعر ولو ل لحظة أنها خطر على القيم أو أنها حركة يهودية كما يقول فلان الفلاني" ظلت ليلى تحاول إقناعي بأن لا أقراء الكتاب و وعدتني بأنها سترسل لي أشرطة فلان و فلان حتى أقتنع بخطر الغذامي أخبرتها أنه لا حاجة لذالك ولا حاجة لأن تكلف نفسها هذا العناء لأنني لا أقبل الاستماع ل أشخاص ليست لهم دراسات وأبحاث في هذا المجال (النقد الأدبي ) , فاستنجدت ليلى بعبير لتساعدها في منعي من ارتكاب هذه الخطيئة , خطيئة القراءة ل الغذامي و أعادت عبير ما قالته ليلى والمصيبة الكبرى أن عبير هذه تخصصها أدب إنجليزي أي أنها درست أعمال ماثيو آرنولد وإليوت ودرست تاريخ الحداثة لكنها اليوم نسيت ما تعلمته بالأمس وأصبحت تردد ما يقوله فلان وفلان وأصبح الغذامي وغيره من الكتاب من المغضوب عليهم وأنا وغيري من القراء من حزب الضالين. وأقسم أنني أثناء حديثهم معي كدت أن أجن فآخر شيء كنت أتوقعه أن يأتيني أحدهم ويقول لي أن الحداثة أصلها يهودية أو أنها خطر على المجتمع وقيمه والحمد لله أن نقاشهن معي انتهى لأنهن فقدن الأمل في تغيير طريقة تفكيري لكنهن ختمن الجلسة (جلسة الزيارة التي تحولت إلى جلسة لمحاكمتي) بإصدار حكم شرعي على المتهمة أنا بأنني قريباً سأغير ديانتي وأضع الصليب على عنقي.

عدت إلى غرفتي و ارتميت على سريري استرجعت شريط الجلسة وجلست أفكر كثيراً في ردة فعلهن وتذكرت مقولة الروائي الأمريكي هرمان ميلفل Ignorance is the parent of fear ما يقوله ميلفل يفسر ما حدث فجهلهم هو مصدر خوفهم وارتعادهم من كل ما هو جديد عليهم لكن..لحظة...هذا ينطبق على ليلى بحكم ثقافتها التي تقتصر على مجال تخصصها العلمي ماذا عن عبير لما تصرفت هكذا؟!! لما أرتعدت حينما نطقت كلمة الحداثة؟!! فهي على دراية وعلم برواد الحداثة على الأقل في الأدب الإنجليزي. ولأني لم أجد الإجابة على تسأولاتي أمسكت الكتاب وحدثته قائلة "لعلك تجيب على تسأولاتي وتعينني على فهم من حولي وإن لم أجد ذلك لديك فلن أخسر شيء لأنني سأتعرف على الحداثة المحلية فمعرفتي بالأدب المحلي والعربي بسيطة جداً ومحاولاتي في التعرف عليه هي أشبه بمحاولات طفل صغير بدء يستكشف أصابع يديه وفمه"

أنهيت قراءة الكتاب وقد كان رائعاً جداً فمؤلفه حرص على تتبع التغيرات السياسية والاجتماعية وربطها بالحركة الأدبية وهذه هي الطريقة الصحيحة والسليمة في دراسة الأدب وهي بمثابة الجذور الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها كما أن الكتاب أمتاز بلغته السهلة البعيدة عن لغة البحوث الأكاديمية الصعبة التي قد لا يفهمها القارئ العادي وهذا يدل على أن المؤلف حرص على استخدام هذه اللغة حتى يستفيد من الكتاب عدد كبير من القراء أي أن ل الكتاب أهداف تثقيفية غير أن الكتاب يفتقر إلى المصطلحات النقدية الإنجليزية فالمؤلف اكتفى بأستخدم مصطلحات نقدية عُرِبت إلى العربية وقد واجهت صعوبة في معرفة مرادفها بالإنجليزية وكنت أتمنى أن يضع الكاتب في هامش الصفحة المصطلح بالعربية ومرادفه بالإنجليزية صحيح أنها غير مهمة لجميع القراء لكنها مهمة بالنسبة لي ولمن يهتم بمجال النقد.

وبما أن الكتاب قد أعجبني كثيراً فمؤكد أن تجربة قراءته كانت بالنسبة لي ممتعة جداً جداً وقد تعلمت أشياء كثيرة عن المجتمع السعودي وأولها عن المنطقة التي كنت أعتقد أنها أكثر المناطق انفتاحا في المملكة وقد أتضح لي أنها مثلها مثل بقية المناطق يقودها ويحكمها النسق وترفض كل ما يعارض هذا النسق ك رفضها لإحتضان الأديب السعودي حمزة شحاتة الذي كان من الممكن أن يحدث تأثيراً كبيراً في الفكر والأدب السعودي لكنه رُفِض لا بل قُتِل معنوياً لأن أفكاره الجديدة لا تتماشى مع المجتمع الساكن الذي يرفض المتحرك ويؤمن بأن الطريقة المثلى لإيقاف التفكير هي باللجوء إلى التكفير.

و ردة الفعل العنيفة التي نتجت لنشر الغذامي كتابه الخطيئة والتفكير من البنيوية إلى التشريحية - كما تحدث عنها الغذامي في كتابه حكاية الحداثة - تدل على أن النسق لازال يمارس سيطرته على المجتمع و لازال يتحدث بلغة تفتقر إلى الحوار لأنه لغته بنيت على الرأي الواحد لا على التعددية لذا يتم رفض الآخر المخالف ل المجتمع وهذا موجود حتى لدى بعض الأكاديميين فمثلاً صراع الغذامي مع بعض الأساتذة داخل قسم اللغة العربية والحركات الصبيانية التي قاموا بها ذكرتني بصراعاتنا داخل قسم اللغة الإنجليزية الذي يضم تخصص اللغويات وتخصص الأدب الإنجليزي وقد وصف أحد الأساتذة هذه الصراعات وصفاً دقيقاً لا يصف فقط الوضع في هذا القسم بل حتى يعكس صورة واقعية لحال الأمة , يقول هذا الأستاذ "نحن (يقصد بها أساتذة وطلاب الأدب) في نظر القسم ,قسم اللغة الإنجليزية, وفي نظر الجامعة شيعة وقسم اللغويات هم السنة" فدراسة الأدب الإنجليزي لازالت تعتبر من المحرمات والنقد الأدبي من الكبائر ونظرياته يهودية ومن يطبقها يصبح حاخام وهذا يفسر سبب رفض أحد الأشخاص ل النظريات الأدبية واعتماده على مقولته الشهيرة "البعره تدل على البعير" في تحليل ودراسة النص الأدبي وهذا كله نتاج لسيطرة النسق وتأثيره على طريقة تفكير المجتمع والذي كان أثره واضحاً على ليلى وعبير ورأيهم في الغذامي وكل من يقرأ له.