Showing posts with label Book Review. Show all posts
Showing posts with label Book Review. Show all posts

Jun 29, 2009

المُغَيَّبٌ من التاريخ

مدخل

يؤمن معظم المهتمون بدارسة وضع المرأة ومعظم الحركات النسائية التي تطالب بالمساواة والعدالة بين الجنسين, بأن التاريخ قد دونته أطراف متحيزة لا موضوعية وبأن تلك الأطراف لم تهتم بنقل الحقائق فأظهرت وأبرزت من التاريخ ما تريد وحجبت وغيبت ما يتعارض مع قناعاتها. وحتى نتوصل إلى الحقيقة ينبغي إعادة قراءة التاريخ وإبراز ما غُيب منه خصوصاً ما يتعلق بوضع المرأة في الفترات الزمنية الماضية.

تقول فاطمة المرنيسي بهذا الخصوص:

"أن النساء المسلمات بصورة عامة والعربيات على وجه الخصوص لا يستطعن الاعتماد على أي شخص علامَه كان أم غير ذلك متحيزاً أو حيادياً لقراءة تاريخهن. هذه القراءة هي مسؤوليتهن الكاملة وواجبهن"

مما يعني أنه يتوجب علينا أن نهتم بتاريخنا النسوي وأن نتتبع وضع المرأة المسلمة والعربية في الفترات الزمنية المختلفة, وأن نحاول ربط الماضي بالحاضر ,وأن نسلط الضوء على عالم المحرمات وأعني بذلك الجانب السياسي الذي لازالت بعض القوى في وقتنا الحاضر تُحرم علينا إقتحامه.

المُغَيَّبٌ من التاريخ

*****

"1"

إقتحام الممنوع

تتطرق فاطمة المرنيسي في كتابها السلطانات المنسيات لخفايا هذا العالم , عالم المحرمات. وتقوم المرنيسي في هذا الكتاب بإعادة قراءة التاريخ الإسلامي السياسي ومحاولة فهم دور المرأة في هذا المجال والعثور على إجابات كافية للأسئلة التالية:

هل كان للمرأة دور في المسرح السياسي؟ وهل يتعارض ذلك أكثر مع الدين أم مع الأعراف والتقاليد؟ وما مدى صحة تحريم دخول النساء للسياسة؟ وما مصير من تجاوزت ذلك؟ وهل معظم من فعلن ذلك كن على شاكلة ليدي ماكبث في الخبث والدهاء والوحشية؟ والأهم من ذلك مالسر وراء تغييبهن من التاريخ الإسلامي السياسي؟

يبدأ الكتاب بحادثة معارضة نواز شريف إنتصار بينازير بوتو في إنتخابات عام 1988م التي جرت في باكستان بحجة أن ذلك يتعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومن خلال هذه الحادثة تبدأ رحلة تقصي الحقائق والتأكد من مدى صحة إدعاءات نواز شريف. فتبدأ المرنيسي باستعراض المعاجم اللغوية لمعرفة الفرق بين مفهوم المُلك ,الإمامة والخلافة ثم تستعرض مُرادف (المُلك المذكر) الست , السلطانة ,خاتون وأخيراً تُنهِي المرنيسي رحلتها بظهور السلطانات وكشف التاريخ المغيب.

أبرز هؤلاء السلطانات

أ-السلطانات من أصول غير عربية:

1. من أصل تركي:

- السلطانة رضية بنت شمس الدين ايلتوتمش حكمت دلهي عام 1236م

- شجرة الدر 1250م

2. من أصل منغولي:

- كوتلوغ خاتون حكمت مقاطعة كرمان الفارسية 1257م وأستمر حكمها لمدة 26عام

3. من أصول مختلفة:

- من إندونيسيا: السلطانة تاج العالم صفية الدين شاه (1641- 1675م)

- من المالديف:السلطانة خديجة بنت السلطان صلاح الدين صالح النجلي (1347- 1379م)

ب- السلطانات من أصول عربية:

- أسما و أروى في القرن الحادي عشر

*****

"2"

تسأولات

تمتع السلطانات بالحكم وبقاء بعضهن على العرش لسنوات طويلة يدل على أن ذلك لا يتعارض مع الدين وذلك كان واضحاً جداً في الأقاليم الإسلامية الغير عربية. كما أن فترة حكم الملكة أسما وأروى (العربيات) يدل على أن ذلك لا يتعارض مع الأعراف والتقاليد العربية فما سر هذه النظرة الدونية للمرأة التي نجدها الآن؟ وكيف فقدت المرأة العربية استقلالها عن الرجل وأصبحت مجرد تابع له؟ ولما لازلنا حتى الآن غير قادرات حتى على إدارة دولة عربية واحدة؟

وللإجابة على كل هذه التسأولات علينا أن نعود مرة أخرى للتاريخ ونحاول إخراج المُغَيَّبٌ من حرزه كما فعلت المرنيسي لكن علينا أن نقوم بدراسة فترات زمنية غير تلك التي ركزت عليها المرنيسي في كتابها, السلطانات المنسيات.

مثلاً في العصر الجاهلي يمكننا من خلال قراءة ودراسة النصوص الأدبية التي كتبت في تلك الفترة الزمنية من معرفة طبيعة الحياة الاجتماعية وبالتالي تحديد وضع المرأة في تلك الفترة. هل كانت مُغيبة وممنوعة من المشاركة في الحياة العامة؟ أم أن المشاركة كانت محصورة على نساء الطبقة الغنية؟ ومالفرق بين المرأة العربية التي سكنت اليمن (بلد بلقيس ملكة سبأ) وبين المرأة العربية التي سكنت صحراء الجزيرة العربية؟ مالفرق بين وضع المرأة في المدن التجارية المزدهرة إقتصادياً كمكة وبين وضع النساء اللاتي سكن في باقي مدن الجزيرة العربية الفقيرة جداً؟ هل تؤثر الجغرافية وتلعب دوراً مهماً في تحديد مكانة المرأة في تلك الفترة؟ أم أنه لا دور لها في ذلك؟

يمكن للباحثة/الباحث أن يعتمد على هذه الأسئلة أو أسئلته الخاصه كخطوة أولى للبحث في هذا المجال والمهم هو أن نصل في النهاية إلى الصورة الحقيقية للمرأة في تلك الفترة وربط تلك الصورة بالفترات التاريخية التي تلتها ومحاولة فهم ما طراء عليها من تغييرات.

_____________

هامش:

لم أذكر جميع السلطانات التي ورد ذكرهن في كتاب فاطمة المرنيسي وأكتفيت بذكر بعضهن حتى لا أفسد متعة القراءة لدى القراء الذين يودون قراءة الكتاب. كما أني تعمدت التركيز على ذكر بعض محتويات هذا الكتاب نظراً لأهميتها للمهتمين بشؤون وقضايا المرأة.

Aug 4, 2008

The End of the Peace Process: Oslo and After

In this book Edward Said, the Palestinian-American thinker, criticizes both the Israeli government & the Palestinian government and at the same time he tries to put solutions for the Israeli-Palestinian conflict.

This book introduced me to ideas and facts I had never encountered before especially the facts about the Israelis. And what's more interesting about this book is that it doesn't focus only on politics but also tries to combine it with literature (the field I'm in love with) In short this book really deserves reading it & you guys should add it to your reading list or you'll miss a lot.

Jul 11, 2008

شيكاغو


الرواية التي في يدي الآن هي شيكاغو أو شيكاجو كما هي مكتوبة على غلاف الكتاب لعلاء الأسواني. تدور القصة حول مجموعة من الطلبة المصريين الذين أبتعثوا لإكمال دراساتهم العليا في مجال الطب وتحديداً في تخصص الهيستولوجي (علم الأنسجة) في إحدى جامعات شيكاجو. تبدأ الرواية بإعطاء القارئ لمحة تاريخية عن هذه المدينة التي كان يسكنها الهنود الحمر لكنهم تعرضوا لإبادة من المستعمرين الأوروبيين الذين استعمروها عام 1673 م " المستعمرون البيض, الذين قتلوا ملايين الهنود واستولوا على أراضيهم ونهبوا ثروتهم من الذهب... كانوا-في نفس الوقت- مسيحيين متدينن للغاية.......ذهب كثير من المستعمرين البيض إلى أن "الهنود الحمر, بالرغم من كونهم مخلوقات الله على نحو ما, فإنهم لم يخلقوا بروح المسيح, وإنما خلقوا بروح أخرى ناقصة شريرة"..وأكد آخرون بثقة.." هذه المقدمة لم يضعها الراوي عبثاً إنما هي عبارة عن مقدمة لبداية نقده ل المستعمر الأبيض ولأمريكا ولنظامها الرأسمالي. كذلك تتناول الرواية المشاكل التي قد يقع فيها الطلاب المغتربين وقد تمكن علاء من جعلي أعيش هذه الأجواء ربما لأنني أحلم كثيراً بالإبتعاث.


ومن القضايا الأخرى التي ناقشها علاء في روايته قضية فساد الأنظمة السياسية كالنظام الأمريكي الذي تورط في حرب فيتنام التي راح ضحيتها ملايين البشر وكالنظام المصري الحاكم الذي يواصل اضطهاده ل الشعب كذلك تناول علاء ل المشاكل القائمة بين المصريين أنفسهم كالقضايا الشائكة بين الأقباط والمسلمين المصريين كذلك عرض علاء مشكلة التخوف من الآخر العربي المسلم خصوصاً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ومشاكل التمييز والعنصرية بين الأمريكيين وغيرهم وبين الأمريكيين أنفسهم.



الرواية من وجهة نظري الشخصية رائعة جداً سواء من ناحية القصة أو من ناحية بناء الشخصيات أو حتى من ناحية غناها بالقضايا العديدة التي تطرقت لها لكن يظل هنالك شيء وحيد نغص علي الاستمتاع بالرواية و هو وضوح أراء الكاتب علاء رغم أنه حاول أخفاء ذلك بجعله شخصياته تصرح بها إلا أنه كان من الواضح أنها أرائه وأعتقد أن هذه المشكلة ليست مشكلة علاء وحده بل مشكلة معظم الروائيين العرب.


هنالك خط تلتقي فيه هذه الرواية مع رواية فخاخ الرائحة ليوسف المحيميد وهو يتعلق بتقنية فنية أستخدمها الكاتبان في طريقة أنهاء فصول الرواية ولازلت أجهل أسم هذه التقنية وبالتاكيد لن أرتاح حتى أعرف أسمها , عموماً هذه التقنية تعتمد على أن تحتوي الرواية على أكثر من قصة بحيث يدور كل فصل حول قصة محددة ومن ثم ينتهي نهاية مشوقة جداً دون أن تنتهي القصة في هذا الفصل ولا يعرض الفصل التالي من الرواية هذه القصة بل يتناول قصة أخرى لشخصيات أخرى وينتهي على نفس طريقة إنتهاء الفصل الذي سبقه ومن ثم ينتقل القارئ إلى الفصل الثالث من الرواية ليكمل الجزء المتبقي من القصة التي عرضت في الفصل الأول من الرواية وهكذا حتى تلتقي جميع خطوط الرواية مع بعضها ومن ثم يسدل الستار كما حدث في فخاخ الرائحة أو أن ينتهي كل خط على حدة كما حدث في شيكاجو.