Showing posts with label Literary Criticism. Show all posts
Showing posts with label Literary Criticism. Show all posts

Oct 26, 2008

Transcendentalism (1836-1850)


In this entry I'll try to talk briefly about Transcendentalism but before I do that you guys need to put in mind that transcendentalism is a philosophical and literary movement and this entry will only give you an overview of it.

Transcendentalism as I see it, is a continuation of England's romanticism. Its leader Ralph Waldo Emerson, was strongly influenced by William Wadsworth, a prominent figure in England's romanticism. Thus both movements celebrate individualism and demand intimate connection with nature which will eventually help in self-discovery. The only difference between the two movements lies in their relationship with people. The romanticists have cut off their ties with people therefore they maybe a bit of dreamers and escapers. The transcendentalists, on the other hand, focused on educating and teaching their people therefore they are more like social reformers.

Before I start discussing their tenets, you need to know who are the most important transcendentalists. They are: Ralph Waldo Emerson the father of transcendentalism and my spiritual Uncle, Henry David Thoreau, and Margaret Fuller. Of course there are many other transcendentalists but those are the leaders of transcendentalism.


Basic Tenets of Transcendentalism:

1. An individual is the spiritual center of the universe - and in an individual can be found the clue to nature, history and, ultimately, the cosmos itself. It is not a rejection of the existence of God, but a preference to explain an individual and the world in terms of an individual.

2. The structure of the universe literally duplicates the structure of the individual self - all knowledge, therefore, begins with self-knowledge. This is similar to Aristotle's dictum "know thyself."

3. Transcendentalists accepted the neo-Platonic conception of nature as a living mystery, full of signs - nature is symbolic. (the Romanticist share the same idea)

4. The belief that individual virtue and happiness depend upon self-realization - this depends upon the reconciliation of two universal psychological tendencies:

a. the expansive or self-transcending tendency - a desire to embrace the whole world - to know and become one with the world.

b. the contracting or self-asserting tendency - the desire to withdraw, remain unique and separate - an egotistical existence.

This dualism assumes our two psychological needs; the contracting: being unique, different, special, having a racial identity,ego-centered, selfish, and so on; the expansive: being the same as others, altruistic, be one of the human race, and so on.

The transcendentalist expectation is to move from the contracting to the expansive. This dualism has aspects of Freudian id and superego; the Jungian shadow and persona, the Chinese ying/yang, and the Hindu movement from Atman (egotistic existence) to Brahma (cosmic existence).
Quotations:

-"All I have seen teaches me to trust the Creator for all I have not seen." Ralph Waldo Emerson

-"People seem not to see that their opinion of the world is also a confession of their character." Ralph Waldo Emerson

-"Today a reader, tomorrow a leader." Margaret Fuller

-"I have urged on woman independence of man, not that I do not think the sexes mutually needed by one another, but because in woman this fact has led to an excessive devotion, which has cooled love, degraded marriage and prevented it her sex from being what it should be to itself or the other. I wish woman to live, first for God's sake. Then she will not take what is not fit for her from a sense of weakness and poverty. Then if she finds what she needs in man embodied, she will know how to love and be worthy of being loved." Margaret Fuller

-"Do not be too moral. You may cheat yourself out of much life. Aim above morality. Be not simply good; be good for something." Henry David Thoreau

-"If you would convince a man that he does wrong, do right. Men will believe what they see." Henry David Thoreau

-"Happiness is as a butterfly which, when pursued, is always beyond our grasp, but which if you will sit down quietly, may alight upon you." Nathaniel Hawthorne

some useful sites that might help you understand their philosophy: American Transcendentalism, The blog of Henry David Thoreau

Aug 31, 2008

الواقعية في الأدب والتدوين

الوعظية مقابل الواقعية في الأدب

Didacticism الوعظية أو المنهجية التعليمية أو الإرشادية (المصطلح إنجليزي ولا أعرف المصطلح المتفق عليه لدى النقاد العرب) وكما هو واضح من الاسم يهدف هذا المذهب إلى الوعظ والإرشاد أي أن العمل الأدبي لابد أن يحتوي على دروس وعظات يستفيد منها القارئ. ساد هذا الاتجاه في إنجلترا في الفترة بين (1770-1750م) ومن خصائص هذه الفترة حرص الشعراء على استخدام مفردات معينة أطلق عليها Poetic diction ومن الأمثلة على الأعمال الأدبية التي استخدمت فيها الوعظية The Essay of Criticism ل إلكسندر بوب.

*****
الواقعية في الأدب هي ذلك النهج أو المذهب الذي يهتم بوصف الحياة اليومية كما هي دون أي مثالية. ورغم أن الواقعية ليست مقتصرة على قرن واحد أو أي مجموعة من الكتاب ، إلا أنه قد أرتبط أسمها بالحركة الأدبية التي ظهرت في فرنسا في أوائل القرن التاسع عشر ومن ثم انتشرت في أنحاء أوروبا. من رواد الحركة الواقعية في الأدب الإنجليزي الروائية جورج اليوت (أسمها الحقيقي ماري) والروائي تشارلز ديكنز الذي عرض الواقعية في العديد من روياته كالآمال العظيمة وديفيد كوبرفيلد وأوليفر تويست. وفي المسرح نجد النرويجي هنريك إبسن

ولنقف للحظات عند هذا الرجل حتى تتضح لنا ملامح الواقعية. أستخدم إيبسن الواقعية من خلال عرضه ل المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها مجتمعه فمثلاً في مسرحيته بيت الدمى ناقش إيبسن الصدق والزيف وتأثيره في العلاقات الإنسانية وبالتحديد بين الأزواج وفي هيدا قابلر ناقش صراع الفرد مع المجتمع ولم يهتم إيبسن فقط بعرضه ل المشاكل الاجتماعية التي هي جزء من واقع مجتمعه فقد أهتم أيضاً بوصف المكان والزمان وصفاً دقيقاً وانعكاس ذلك وتأثيره على شخصياته باعتبار أن الإنسان في حياته اليومية يتأثر بالحيز الزماني والمكاني وإبراز ذلك في العمل الأدبي هو جزء من مهام الحركة الواقعية.

*****

الواقعية في شيكاجو

فور إنهائي لهذه الرواية قمت بكتابة review عنها وقد ذكرت كيف أن الروائي علاء قد ناقش في روايته قضية الفساد السياسي في مصر والأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الأمريكية وكيف أنه عرض بعض المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الأمريكي والطلاب المصريين المبتعثين هناك ولن أعيد ما ذكرت سابقاً فرابط التدوينه موجود لمن يريد قراءته وتعليقي هو حول المقالة التي كتبها ياسر سعيد حارب بعنوان أدباء أم سفهاء وأسباب عدم فهمه ل الرواية واضحة جداً ولن الجىء إلى الانتقاص منه بنفس الطريقة التي انتقص بها الأدباء لأنه مجرد قارئ ولم يصل حتى لمرتبة القارئ الناقد فلو كان ناقد لحاول أن يكون موضوعي في نقده ولتخلص من تحامله تجاه الأدباء العرب والذي كان واضحاً من الجملة الأولى التي أبتدئ بها مقالته:

" ليس من عادتي أن أقرأ روايات لأدباء عرب لأسباب كنت أحتفظ بها لنفسي"

للأسف تكوين ياسر لهذه الفكرة المسبقة والخاطئة قبل أن يقرأ الرواية كانت سبب في عدم فهمه واستيعابه ل الرواية وأسباب حنقه على الرواية واضحة جداً في السطور التالية:

" كنت أجتهد كلما فتحت صفحة جديدة في أن أجد لفظاً أدبياً متميزاً أو تشبيهاً بليغاً أو استعارة مكنية أو أي شيء من أبجديات الأدب العربي الذي تعلمناه في المدارس إلا أنني لم أجد شيئاً من ذلك القبيل"

وكان جل ما قرأته هو كلام سلس غير معقد - وهي إحدى مميزات الرواية - ومعنى أكثر سلاسة إلى درجة السطحية. فالكاتب يصف أموراً بسيطة بدقة متناهية كلون البنطال الذي يرتديه فلان ونوع قميصه وشكل شعره بطريقة تحرم القارئ من متعة الخيال التي هي أجمل شيء في القراءة،

هل المشكلة في علاء أم في القارئ ياسر؟!! الإجابة ستتضح لكم لو ربطتم بين حديثي في بداية هذه التدوينه وبين رأي ياسر

*****

الواقعية في التدوين

أهداف الواقعية في الأدب لا تختلف عنها في التدوين فتجسيد وتصوير الواقع كما هو بعيداً عن المثاليات هو من خصائص الواقعية كما أن نقد المجتمع وإظهار أوجه التناقض والنفاق والفساد فيه يساعد على فهم المشاكل الاجتماعية والذي بالتأكيد سيعين على وضع الحلول لها وقد يقول قائل أننا بذلك نركز على عرض الأمور السلبية لا الإيجابية وأقول له أذهب وإقراء لرواد الواقعية في الأدب العالمي كتشارلز ديكنز وإيبسن وجورج برنارد شو وستفهم بعدها سبب تركيز هؤلاء الكتاب على الأمور السلبية أما إذا لم يعجبك كلامي ولازلت تشتم في كتاباتي وكتابات غيري من المدونين التشاؤمية فأنا لن أطالبك بتغيير نظرتك التفأولية كما تطالبنا أنت بتغيير نظرتنا التشاؤمية وإنما أطالبك بتطبيق نظرتك التفأولية على ما أكتبه فلا تنظر له بنظرة سوداوية ولا تعتبره جلداً للذات أعتبره يا أخي عرض ل المشكلة وفكر أنت في حلولها أما إذا كنت لا تريد أن تفكر ولا تريد أن تنصت إلى الحقيقة وبدئت تشعر أن تشاؤمي قد تغلب على تفأولك فما عليك سوى أن تبتعد عن مدونتي فلست مجبر على أن تقرأ لي كما أنني لست بمجبره على إتباع نهجك وفلسفتك في الحياة.

......................

المراجع

Abrams, A Glossary of Literary Terms. 8th ed. Thomson Wadsworth, 2005

The Columbia Electronic Encyclopedia, 6th ed. Copyright © 2007, Columbia University Press.

Aug 12, 2008

حقائق مهمشة

المرأة هي محور حديثي في هذه المدونة والحقائق التي توصلت إليها اليوم لا تهم المرأة العربية فقط بل هي أيضاً مهمة ل الرجل العربي سواء كان مع أو ضد حركة تحرير المرأة. اكتشافي لهذه الحقائق المهمشة كان نتيجة ل إطلاعي على كتابات لبعض الباحثات العربيات وقد سررت جداً بهذه الحقائق لكن سرعان ما تبدلت مشاعري من فرح وسرور إلى حزن وشعور بغصة مريرة. أنا حزينة لأن اكتشاف هذه الحقائق يدل على أننا أمة لا تعرف ذاتها فنحن لازلنا نجهل الكثير عن أنفسنا, نجهل تاريخنا وأدبنا ولا نكلف أنفسنا محاولة الكشف عن ذواتنا الضائعة فالبعض منا لا يزال يعتمد على المعلومات القديمة والمغلوطة التي تعج بها مناهجنا الدراسية والبعض الآخر منا مهتم بما يكتبه الأدباء والمفكرون الغرب وكلانا تجاهل محاولة الكشف عن ذاتنا.

الحقائق التي استعرضتها الدكتورة غادة هاشم تلحمي في كتابهاThe Mobilization of Muslim Women in Egypt والأبحاث التي قامت بها الدكتورة بثينة شعبان ساهمت في الكشف عن جزء بسيط من صورتنا المغيبة وتحديداً صورة المرأة العربية وكفاحها المهمش. فمثلاً قضية تحرير المرأة ومطالبة النساء العربيات بحقوقهن لم يكن نتيجة لمحاكاتهن حركة تحرير المرأة التي بدئت في أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر فالمرأة العربية قد سبقت الأوروبيات في ذلك بسنوات عدة وقد استشهدت الدكتورة غادة تلحمي بأقوال ل المؤرخ الجبرتي الذي تتبع نضال المرأة المصرية أبان الحملة الفرنسية على مصر أي أن المرأة العربية قد بدئت نضالها في أوائل القرن التاسع عشر فكانت المرأة المصرية تحارب ضد جبهتين جبهة الفرنسي المحتل وجبهة الرجل المصري الذي حرمها من حقوقها. وقد أكملت الدكتورة بثينة شعبان ما قامت به الدكتورة غادة وذلك بتتبعها هي الأخرى لحركة تحرير المرأة العربية. تقول الدكتورة بثينة شعبان في إحدى لقائتها أنه "ليس صحيحاً أن تحرر المرأة بدأ في الغرب في الستينات والسبعينات من القرن الماضي فقد أجريتُ بحثاً عن الصحافة النسائية العربية منذ القرن التاسع عشر والقرن العشرين ووجدتُ أن النساء العربيات كان لهنّ مساهمةٌ بالغة في جهود تحرر المرأة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، تخيلوا أنه قبل بداية الحرب العالمية الأولى في القرن العشرين أصدرت النساء العربيات في العالم العربي خمساً وعشرين مجلةً تعنى بتحرير المرأة. هذه المجلات تمتلكها النساء، تحررها النساء وتوزعها النساء وكان الرجل دائماً إلى جانب المرأة فكلُّ من عملنّ في مجال تحرير المرأة من نظيرة زين الدين إلى هدى شعراوي إلى كل نسائنا كنّ لهنّ أبٌ أو أخٌ أو زوجٌ أو صديقٌ يدعم هذا التوجّه. إذاً إن ما قامت به المرأة من عمل تحرري هو لا شكّ عملٌ ساهم به الرجل إلى حدٍّ كبير ولدينا في أدبنا العربي رواياتٍ ومقالاتٍ وكتبٍ هائلة كتبتها النساء العربيات عن مواضيعٍ شتى حتى عن العلاقة بين الشرق والغرب والتحاور بين الشرق والغرب ففي عام 1892 – أي قبل نهاية القرن التاسع عشر- ذهبت فتاة سورية تجوب الجامعات الأمريكية وتلبس الفستان السوري وتدعو الغرب إلى تحرير نسائه لأن المرأة العربية وجدت نفسها في ذلك الوقت في موقعٍ متقدم بالنسبة لحقوقها. وقبل نهاية القرن التاسع عشر كتبت زينب فواز العاملية رسالةً إلى النساء الأمريكيات اللواتي يعنين بتحرير المرأة واللواتي أصدرنّ قراراً في ذلك الوقت في مؤتمر لهنّ أن عمل المرأة يقتصر على البيت والأطفال فكتبت زينب فوازالعاملية من جبل عامل من جبل لبنان إلى الولايات المتحدة تقول للنساء الأمريكيات أنه يجب أن لا تظلموا المرأة فالمرأة لها دورٌ سياسي ودورٌ اجتماعي ودورٌ علمي ويجب أن لا يقتصر دور المرأة على البيت والمنزل وتربية الأطفال."

هذه المرأة زينب فواز التي خاطبت النساء الأمريكيات هي أول من أسس الرواية العربية لا محمد حسين هيكل وهذا ما كشفته الدكتورة بثينة شعبان في كتابها مائة عام من الرواية النسائية العربية فهيكل كتب روايته زينب في عام 1914م بينما كتبت الروائية اللبنانية زينب فواز روايتها حسن العواقب عام 1899م أي أن 14 عام تفصل ما بين الروايتين وجهل النقاد بهذه الحقيقة يدل على قصور في النقد الأدبي لديهم وتجاهل نضال المرأة العربية وكتاباتها وتغييب هذه الحقائق يدل على رغبة المجتمع العربي في المضي قدماً في تهميشهم ل المرأة.

Jul 7, 2008

الشاعر الساخر أحمد مطر



قراءة نقدية أدبية لعدد من قصائدة

يشعر أحمد مطر كمفكر عربي قبل أن يكون شاعراً بشيء من الغصة والألم حينما يتأمل الواقع الذي يعيشه المواطن العربي ولأنه لا يستطيع أن يغير من هذا الواقع نجده يلجئ إلى السخرية الناقدة واللاذعة لهذا الواقع.

في هذه المقالة سأعمل على تحليل مجموعة من القصائد لهذا الشاعر وسأركز على جانب السخرية والأدوات الفنية التي أستخدمها أحمد مطر في كل قصيدة لكن قبل الشروع في ذلك أود لفت الانتباه إلى أنني لازلت ثابتة على رأيي السابق بأن معظم قصائد أحمد مطر ترتكز على محور واحد أو theme الصراع القائم بين الشعب والسلطة وقد تختلف الأدوات التي يستخدمها أحمد مطر في قصائده من قصيدة إلى أخرى لكنها جميعاً تلتقي عند هذه الفكرة العامة.

سأبدأ بعرض كل قصيدة على حدة ومن ثم سأشرح الأدوات المستخدمة في كل قصيدة.

"زمن الخراف"

نزعم أننا بشر

لكننا خراف

ليس تماما ..إنما

فى ظاهر الأوصاف

نقاد مثلها؟ نعم

نذعن مثلها؟نعم

نذبح مثلها؟نعم

تلك طبيعة الغنم

لكن ...يظل بيننا وبينها اختلاف

نحن بلا أرديه

وهى طوال عمرها ترفل بالأصواف

نحن بلا أحذية

وهى بكل المواسم تستبدل الأظلاف

وهى لقاء ذلها ..تثغو ولا تخاف

ونحن حتى صمتنا من صوته يخاف

وهى قبيل زحفها

تفوز بالأعلاف

ونحن حتى جوعنا

يحيا على الكفاف

هل نستحق ياترى تسمية الخراف


Satire تستخدم ل التقليل أو الانتقاص من موضوع ما بجعله يبدو سخيفاً مما يستدعي الشعور إزائه بشيء من التسلية والازدراء والاحتقار والسخط. وتختلف ال satireعن الفكاهة في أنها تستخدم الضحك سلاحاً لها والهدف من استخدام ال satire (كما يقول مستخدموها)هو إبراز الأخطاء التي تقع فيها البشرية ومن ثم تصحيحها. وتنقسم ال satire إلى قسمين مباشرة وغير مباشرة

في ال direct satire يستخدم ضمير المتكلم بصيغة المفرد أو الجمع first person pronoun ويكون الحديث موجه مباشرة أما إلى القارئ أو إلى شخصية داخل العمل الأدبي.

في قصيدة زمن الخراف نجد أن السارد يستخدم ضمير المتكلم بصيغة الجمع والمتلقي هو القارئ العربي وسبب لجوء أحمد مطر لاستخدام صيغة الجمع بدل المفرد هو حتى يكون القارئ العربي أكثرُ قرباً إليه.

وينقسم هذا النوع ال إلى قسمين

1. Horatian Satire: يكون السارد هنا عبارة عن شخص مهذب متسامح يميل إلى نقد أخطاء البشر لغرض التسلية أكثر من الامتعاض والسخط ويستثير هذا النوع من ال satire القارىء فتدفعه إلى الضحك على نفاق وغباء البشرية.

2. Juvenalian satire: شخصية السارد هنا تميل إلى الحديث بجدية وتعمل على انتقاء كلمات ومفردات لتحقر من أخطاء البشر والشعور الذي يتولد لدى المتلقي أو القارئ هو شيء من الغصة والحزن على غباء البشر.

في زمن الخراف الشخصية التي تتحدث تتسم بوعي وجدية في تصويرها لواقع الشعب العربي كما تراه

فتبدأ بالتصريح بعبارة قوية جداً وهي أننا حقيقة لسنا بشر وإنما خراف (ظاهرياً) ومن ثم تبدأ في ذكر نقاط التشابه التي تجمعنا مع الخراف وبعد أن تنتهي من ذلك تنتقل إلى نقاط الاختلاف بيننا وبين الخراف ويتعمد المتحدث تصوير كيف أن وضع الخراف أفضل بكثير من وضعنا وهذا واضح في الصور والمفردات التي أختارها ومن ثم يختم بسؤال يدفع القارئ إلى تأمل حالنا: هل فعلاً نستحق نحن تسمية الخراف؟

النهاية التي انتهت بها القصيدة وطبيعة شخصية المتحدث والأثر الذي تركته القصيدة في نفسي يجعلني كقارئة أرجح أن النوع الذي أستخدمه أحمد مطر من ال satire هو النوع الثاني فوضعنا أسوء وأحقر من وضع الخراف.

*****

"مـشـاتـمـة"
قال الصبي للحمار: يا غبي
قال الحمار للصبي
يا عربي !

Irony مأخوذة من الكلمة الإغريقية eiron التي تعني التخفي وتنقسم إلى عدة أنواع ولن يسعفني الوقت لذكرها جميعاً لكن النوع المستخدم هنا هو verbal irony المفارقة القولية أي أن المعنى المقصود لكلمة ما يكون خلاف المعنى الحرفي لهذه الكلمة ويتضح ذلك في عنوان القصيدة الذي يحمل المشاتمة فكلمة عربي هنا ليس الغرض منها المدح بل الشتم وعلى لسان حمار.

*****

"الثور والحظيرة"

الثور فر من حظيرة البقر، الثور فر ،

فثارت العجول في الحظيرة ،

تبكي فرار قائد المسيرة ،

وشكلت على الأثر ،

محكمة ومؤتمر ،

فقائل قال : قضاء وقدر ،

وقائل : لقد كفر

وقائل : إلى سقـر ،

وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ،

لعله يعود للحظيرة ؛

وفي ختام المؤتمر ،

تقاسموا مربطه، وجمدوا شعيره

وبعد عام وقعت حادثة مثيرة

لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحظيرة

هذه القصيدة تختلف عن القصيدتين السابقتين في أنها لا تتحدث عن ذلك المواطن المسكين الذي يرزح تحت حكم السلطات وإنما تتحدث عن الحكام أنفسهم فالثور هنا هو السادات الذي ترك حظيرة جامعة الدول العربية وذهب إلى القدس لمقابلة الحكومة الصهيونية.

وفي هذه القصيدة أستخدم أحمد مطر ال Irony لست متأكدة من نوعها لكنها تتضح في قيام الحظيرة (بقية الدول العربية ) بنفس الفعل الذي قام به الثور وجهلها أنها بفعلها هذا قد وقعت فيما استنكرته بالأمس ولا يتضح ذلك إلا ل القارئ الذي يرى مدى حماقة الحظيرة والثور.

وإلى جانب ال Irony أستخدم أحمد مطر ال sarcasm وهي مشتقة من الكلمة الإغريقية sarkazein التي تعني تمزيق الجسد وقد مزق أحمد مطر جسد الحكام العرب بوصفهم بالحظيرة وجعلهم يقومون بفعل هم كانوا يستنكرونه.

ويهدف أحمد مطر من خلال استخدامه لهذه التقنيات وهذه الصور إلى:

1-إشعار القارئ بمدى غباء الطبقة الديكتاتورية التي تحكمه كما في قصيدة الثور والحظيرة.

2-حمله على الضحك المر بحيث يكتشف انه يضحك على نفسه كما في قصيدة مشاتمة.

3-إظهار مدى بشاعة حياة المواطن تحت سلطة ديكتاتورية وماذا تصنعه به كما في قصيدة زمن الخراف.

....................Align Center........

المراجع:

Abrams, A Glossary of Literary Terms. 8th ed. Thomson Wadsworth, 2005

قصائد أحمد مطر في موسوعة الشعراء العرب

Jun 30, 2008

دم يوسف

لقراءة الجزء الأول من المقال

الجزء الثاني

( العمرُ لحظة )

"أرواحنا لا تشغل من فكرنا الكثير فمصيرها يحدده مسار طلقة...أو شظية يحولها القدر أنملة , يمنة...أو يسرة لتخطف الروح أو تبقيها...ويصبح عمرنا , كما قلت لك , لحظة , هي أوج العمر أو نهايته.

لحظة تفرض علينا...البقاء....أو....الاستشهاد , نحن لا نستشهد برغبتنا إنه قدر , يفرضه علينا , مسار شظية أو طلقة لتعبرنا...أو تستقر في أجسادنا...لتجعلنا إما أناساً عاديين , مجرد جنود عائدين من معركة.....أو تضعنا في سجل التاريخ أبطالاً"

يوسف السباعي

صمتاً مطبق...

يوسف لم يعد قادراً على النطق...ونحن أيضاً قد فقدنا قدرتنا على النطق منذ زمناً بعيد , غير أننا لازلنا أحياء أما يوسف فروحه قد غادرت جسده بفعل تلك الطلقة التي اخترقت جسده. و رغم أن ظروف ما قبل وما بعد الاغتيال لم تكن ظروفاً اعتيادية إلا أنها لم تنجح في وضع أسم يوسف في سجل التاريخ!!!

ترى هل كان هنالك خطباً ما بتلك الطلقة؟ الم تكن كافية لإنهاء حياة ذلك الإنسان؟ الم تكن سبباً مباشراً في نشوب نزاع بين قبرص ومصر؟ الم تؤدي إلى اشتعال حرب شبه مصغرة في مطار لارنكا؟ الم تكن سبباً في إزهاق حياة العديد من الجنود المصريين؟!! أم أننا نحتاج إلى المزيد من الطلقات لا لقتل ضحايا جدد بل فقط لنصوبها نحو أدمغتنا حتى لا ننسى دم يوسف؟

لا أعتقد أن الخراف التي هي نحن تجرئ على القيام بفعلاٍ شجاع كهذا. يوسف قُتل...وقد نتناسى كيف ولما تم ذلك لكن بالتأكيد اسمه سيبقى محفوراً في أذهان قرائه وعشاق الأدب فلقد قدم يوسف السباعي ل الأدب العربي 22 مجموعة قصصية و16 رواية ، و4 مسرحيات و 8 مجموعات من المقالات في النقد والاجتماع وكتاب في أدب الرحلات يحمل عنوان طائر بين المحيطين وعدة مقالات أخرى.

*****

أبرز ما امتازت به أعماله: من وجهة نظري الشخصية (كقارئة لهذا الكاتب) أستطيع أن أقول أن السمات البارزة التي تمتاز بها أعمال يوسف السباعي الروائية والقصصية أنها ترتكز على ثلاثة جوانب:

1. الجانب العاطفي sentimental: وأشدد هنا على استخدام مصطلح العاطفة حتى لا يتم المزج بينه وبين المفهوم الرومانسي الرومانطيقي الذي يتبعه رواد الحركة الرومانطيقية romanticism في نهاية القرن 18 ومنتصف القرن ال 19. القصص والروايات التي قراءتها ليوسف تستند على الجانب العاطفي فالقصة تدور حول علاقة حب مستحيلة إما من وجهة نظر المجتمع نفسه لسبب طبقي مادي كما في رواية إني راحلة أو من وجهة نظر شخصية رئيسية كشخصية نادية في الرواية التي تحمل ذات العنوان أو من وجهة نظر المجتمع والشخصية الرئيسية معاً كنعمت في العمرُ لحظة.

وصحيح أن يوسف أستند على هذا الجانب كثيراً في قصصه و رواياته لكن هذا الجانب ليس إلا بمثابة ستار أستخدمه يوسف ليخفي به بقية الجوانب الأخرى من عمله الأدبي.

2. الجانب السياسي العسكري: المهام العسكرية التي قام بها يوسف مكنته من تصوير بعض المعارك التي خاضها الجيش المصري مع الجيش الإسرائيلي وقد أجاد في ذلك كما أنه دعم هذه الصور برؤيا سياسية عسكرية. وقد يسيطر هذا الجانب على مجمل العمل الأدبي كما في العمر لحظة التي كانت تتحدث عن حرب الاستنزاف أو قد يكون عبارة عن جزء بسيط من العمل كما في نادية.

3. الجانب الاجتماعي: حرص يوسف على إبراز هذا الجانب في أعماله فقام بتسليط الضوء على الطبقة الأرستقراطية وحرص على إظهار جوانب الفساد والانحلال الموجودة فيها كما أنه عمل على نقد المجتمع بصفة عامة فمثلاً في قصته العمرُ لحظة يقول فيها:

"أنت فرد في مجتمع يخشى بعضه...مجتمع يتشارك السوء في باطنه ويتشارك داء الزيف في ظاهرة ...مجتمع يفعل الذنب ويستبشع فعل الغير له...مجتمع يسرق...و يدين السرقة...ويزني ويروعه الزنا...يسترخي في ارتياح الأبرياء الأطهار وراء ستار الخديعة والزيف والنفاق...ليشير بأصبع الاستنكار إلى الذين أسقطت الظروف عنهم ستر الزيف فتعرت الذنوب من ورائها..."

وإضافة إلى هذه الجوانب تميل كتابات يوسف إلى الواقعية سواء في رسمه لشخصياته أو في الأحداث التي تقع لهم أو حتى في الحوار القائم بين شخصياته. كما أن شخصياته الرئيسة تتميز بميزة تطويرية developmental بحيث أن الشخصية التي يتعرف عليها القارئ في بداية الرواية تختلف عنها في نهايتها.

ورغم عذوبة وسهولة أسلوب يوسف إلا أنه بهذه المميزات أستطاع أن يحتل المراتب الأولى في الأدب العربي المعاصر وأستطاع أن يخلد أسمه لتبقى ذكراه محفورة في أذهان الجميع فالعمرُ لحظة ينبغي استغلالها قبل أن تنهيها رصاصة طائشة.

...........

العنوان الثانوي والاقتباس في بداية المقال من قصة العمرُ لحظة ليوسف السباعي