Sep 19, 2009
Mar 31, 2009
Marcel Khalife - Passport
That suck away my color in this Passport
And to them my wound was an exhibit
For a tourist Who loves to collect photographs
The palm of my hand without the sun
Because the trees recognize me
All the songs of the rain recognize me
Don't leave me pale like the moon!
To the door of the distant airport
All the wheatfields
All the prisons
All the white tombstones
All the barbed boundaries
All the waving handkerchiefs
All the eyes
were with me,
But they... dropped them from my passport!!
On a soil I nourished with my own hands?
Today Job cried out
Filling the sky:
Don't make an example of me again!
Oh, gentlemen, Prophets,
Don't ask the trees for their names
Don't ask the valleys who their mother is
From my forehead bursts the sword of light
And from my hand springs the water of the river
All the hearts of the people are my identity
So take away my passport!
Mar 13, 2009
Feb 18, 2009
Feb 17, 2009
الذكرى الواحد والثلاثون...للإغتيال

Jan 16, 2009
الانقسام العربي.. وحرب الإبادة
الانقسام العربي.. وحرب الإبادة بقلم: فاروق جـــويـدة

والغريب في الأمر أن الانقسامات العربية كانت أخطر وأسوأ مظاهر العجز العربي في العدوان الغاشم علي غزة.. لقد حاول كل طرف أن يلقي المسئولية علي أطراف أخري, وبدلا من أن تكون هناك وقفة عربية تجاه ما يحدث وجدنا الانقسامات بين الحكومات ثم انتقلت إلي الشارع العربي.. وتسللت بين المثقفين وحملة الأقلام ووجدنا من يعطي لإسرائيل المبررات فيما تفعل..
ثم وجدنا من يدين المقاومة بكل أشكالها حيث لا أمل إلا في استسلام مهين.. وللأسف الشديد أن هذه المواقف الشاذة وجدت مكانـا لها بين صفوف أبناء الشعب الفلسطيني صاحب القضية وما بين العرب المعتدلين والمتشددين وما بين السنة والشيعة.. ودعاة السلام ودعاة الحرب تجد أن هذه هي الأمة الوحيدة في العالم التي تجمع كل هذه التناقضات..
أن مأساة الانقسام هي أخطر ما يواجه العرب الآن.. هناك انقسامات واضحة وصريحة ووصلت إلي حد الهجوم وتبادل الاتهامات بين الحكومات وهناك انقسامات حول قضايا السلام الذي يدافع عنه البعض وكأنه أصبح حقيقة واقعة.. وإذا سألت وأين هذا السلام الذي تتحدثون عنه وجدت مجموعة من الحواريين الذين يتكسبون علي موائد هذه اللافتات البراقة والخادعة يقولون لا بديل عن السلام..
أي سلام هذا الذي تسعي إليه إسرائيل ومتي أكدت نواياها منذ اغتصبت فلسطين من أصحابها.. في الأسبوع الماضي شاهدت علي قناة فضائية عربية فيلما تسجيليا عن عمليات طرد الشعب الفلسطيني من أراضيه, وكان الفيلم يتحدث عن عائلات بأسمائها وممتلكاتها وأراضيها وأين هاجروا وما هو مصيرهم الآن.. واستعرض الفيلم الوثائقي أراضي يافا وعكا والقدس وكيف كانت عمليات طرد الفلسطينيين بالقتل والسلاح والابادة.. وكان الفلسطينيون يحملون معهم مفاتيح بيوتهم كما فعل المسلمون في الأندلس علي أمل أنهم سيعودون يوما.. وللأسف الشديد أنهم بعد ستين عاما مازالوا في الشتات..
لقد راهنت إسرائيل دائما علي الزمن والوقت والعجز العربي وأضافت لذلك كله داء عربيا قديما هو الانقسام والتشرذم في حين أن كل ما وضعه الاسرائيليون من مخططات لإقامة الدولة العبرية تم تنفيذه بدقة شديدة وساعد الغرب في تنفيذ هذا المخطط.. في الوقت الذي أضاع فيه العرب كل شيء ابتداء بثروة سماوية هبطت عليهم اسمها البترول وانتهاء بمئات الفرص التاريخية التي ضاعت ووقفت إسرائيل تهدد المنطقة كلها بدعم أمريكي واضح وصريح.. والغريب أن هناك أبواقـا عربية مازالت تتحدث عن النوايا الطيبة والحوار مع الآخر ومحاربة الإرهاب وخطايا المقاومة رغم أن إسرائيل لم تتنازل في يوم من الأيام عن حلم واحد من أحلامها التوسعية..
كان السلاح الأمريكي أداة إسرائيل التي استباحت بها كل مقدرات هذه الأمة وفي الأيام الأخيرة جربت إسرائيل أنواعا كثيرة من الاسلحة الأمريكية في أطفال غزة الصغار وبعد ذلك مازال البعض يتغني بالسلام وحقوق الإنسان.. كان الانقسام العربي البوابة التي دخل منها الانقسام الفلسطيني.. ثم كان انقسام الشارع العربي الذي حاول البعض استغلاله أما تبرئة لنفسه أو إدانة للآخرين.. والغريب في الأمر أن إسرائيل نفذت خطتها في غزة ولم تسمع أحدا علي الإطلاق ولم تضع شيئـا في حساباتها فلا الأمريكان رفضوا.. ولا الأصدقاء سمع لهم أحد.. تدخلت تركيا بكل رصيدها من العلاقات مع تل أبيب.. وأبدت سخطها.. ولم يسمعها أحد.. ورغم العلاقات الوطيدة بين بعض الدول العربية والإدارة الأمريكية لم تحاول أمريكا تغيير موقفها.. بل أن أطرافا دولية أخري مثل فنزويلا كانت أكثر إيجابية في مواقفها تجاه إسرائيل..
إن تدمير غزة بهذه الصورة الوحشية من هذا الكيان الوحشي تضع الدول العربية بلا استثناء أمام واقع شديد القسوة والمرارة والاحباط..
* إن السلام العاجز هو الذي وصل بالعالم العربي رغم كل الظروف إلي هذه الحالة التي لم يستطع فيها أن يتخذ مواقف تتناسب مع ما حدث.. ليس المطلوب أن تعلن العواصم العربية الحرب ولكن أقل ما يمكن أن تتخذه من الإجراءات والمواقف وهي كثيرة ما يجعل إسرائيل تشعر بأن العرب قادرون علي فعل شيء.. أي شيء..
* إذا كانت الإدارة الأمريكية تراهن دائما علي الانقسام العربي الذي نجحت في رسم صورته في السنوات الماضية فكان ينبغي أن يكون للحكومات العربية الموالية لأمريكا موقف أكثر حسما خاصة أننا أمام إدارة أمريكية فاشلة سوف تنزاح بعد أيام قليلة..
* عندما توحدت كلمة العرب كانت معجزة أكتوبر بكل ما حملته من عناصر القوة والوحدة في ظرف تاريخي صعب.. ولا أدري هل يمكن لنا أن نستفيد من دروس الماضي خاصة أن العدو لم يغير أساليبه ولم يبدل قناعاته ومازال يعتقد أن القوة العسكرية هي ضمان البقاء..
* كان الأولي بأبناء الشعب الفلسطيني أصحاب القضية أن يدركوا أن الانقسام العربي خطيئة تاريخية فادحة ومأزق رهيب كان وراء الكثير من اخفاقات هذه الأمة.. وكان ينبغي أن يستفيد أبناء فلسطين من دروس الماضي التي دفع العرب ثمنها دما ودموعا وحرية, ولكن الداء سري بين أبناء الشعب الواحد وكانت الكارثة.. أن الشعب الفلسطيني في حاجة الآن أن يجمع صفوفه مرة أخري ويوحد قيادته حتي ولو أسقط كل من كانوا سببا في هذه الانقسامات..
* من الخطأ الجسيم أن يتصور البعض أن السلام يعني إغلاق أبواب المقاومة لأن المقاومة ليست حماس وحزب الله والجهاد.. أن المقاومة ملايين من البشر الذين يدركون خطر الكيان الصهيوني علي هذه الأمة..
إن إسرائيل في حالة حرب منذ نشأتها ولم تتغير عقيدتها القتالية كشعب منبوذ اغتصب أرضا وعاش عليها وهو يدرك إن القوة والقتل هما وسيلته للبقاء فكيف تحرم الآخرين من أن يدافعوا عن أوطانهم وتاريخهم وأطفالهم ومستقبلهم..
* في السجل الإسرائيلي الحافل صفحات كثيرة سوداء ملطخة بالدماء من دير ياسين إلي بحر البقر إلي قانا وصبرا وشاتيلا وأخيرا مذبحة غزة..
وهذا التاريخ الأسود شمل أكثر من وطن وأكثر من أرض وأكثر من شعب وما نراه الآن علي شاشات التليفزيون حدث قبل ذلك عشرات المرات.. بعيدا عن الكاميرات.. ولن يكون الأمر غريبا أن تتكرر هذه المشاهد في أماكن أخري وعواصم عربية تتصور أنها في مأمن من الطوفان مادامت عصابة تل أبيب تحترف القتل والعدوان وتجد من يشجعها ويساندها في ذلك.. إن القضاء علي المقاومة هو ما تسعي إليه إسرائيل.. وبعد ذلك كله مازال بيننا من يدين الضحية.. ويدافع عن القتلة.. إنه عار ما بعده عار..
واترك عيون القدس تبكي
فوق قبرك ألف عام..
قد يسقط الزمن الرديء
ويطلع الفرسان من هذا الحطام
قد ينتهي صخب المزاد..
وتكشف الأيام أقنعة السلام
إن نامت الدنيا..
وضاع الحق في هذا الركام
فلديك شعب لن يضل.. ولن ينام..
مت صامدا
واترك نداء الصبح يسري هادرا
وسط الجماجم والعظام
اترك لهم عبث الموائد
والجرائد والمشاهد والكلام
اترك لهم شبق الفساد
ونشوة الكـهان بالمال الحرام
أطلق خيولـك من قيود الأسر
من صمت المآذن
والكنائس والخيام
إن الشعوب وإن تمادي الظلم
سوف تدق أعناق السماسرة العظام
إن الشعوب وإن توارت
في زمان القهر
سوف تـطل من عليائها
ويعود في يدها الزمام..
فارفع جبينك نحو ضوء الشمس
إن الصبح آت
لن يطول بنا الظلام
Jan 9, 2009
"Things Fall Apart"
The falcon cannot hear the falconer;
Things fall apart; the centre cannot hold;
Mere anarchy is loosed upon the world,
The blood-dimmed tide is loosed, and everywhere
The ceremony of innocence is drowned;
The best lack all conviction, while the worst
Are full of passionate intensity.
Surely some revelation is at hand;
Surely the Second Coming is at hand.
The Second Coming! Hardly are those words out
When a vast image out of Spiritus Mundi
Troubles my sight: a waste of desert sand;
A shape with lion body and the head of a man,
A gaze blank and pitiless as the sun,
Is moving its slow thighs, while all about it
Wind shadows of the indignant desert birds.
The darkness drops again but now I know
That twenty centuries of stony sleep
Were vexed to nightmare by a rocking cradle,
And what rough beast, its hour come round at last,
Slouches towards Bethlehem to be born?
Jan 6, 2009
يوسف..شاهد على دماء غزة
"الحقيقة الوحيدة التي لا تبهت هي الأرض التي سرقت والبيت الذي ضاع , وهي الجسد الصغير المقوس بوجهه المضرج بالدماء. هي المرأة المقبورة البطن...يتدلى من جوفها الأحشاء والجنين. والطفلة تحبو وسط الدماء"
"أليس عجيباً أن يرث القتيل..مواهب القاتل!! لماذا تحملوننا عبء ذنب النازية..لماذا نحن من دون العالم نتحمل وزرهم وتوقعون بنا ما أوقعوه بكم"

"كل ما يملكه..هو أن يمسك البندقية ويضرب حتى يموت..
وفي صوت طلقته إنذار للعدو..بأنه موجود..بأنه فلسطيني..يحيا ويصر على أن يعود..وأنه سيظل يضرب برصاصته حتى يعود أو يموت.. وفي دمائه التي تسيل..ضوء كاشف للذين يتاجرون بالكلمات..للقواد أصحاب السيوف الخشبية..الذين يلقون باليهود في البحر كل يوم بألسنتهم.
وفي تكبيرة استشهاده في الأدغال أو فوق الرمال..دقات أجراس الخطر لأولئك الذين يظنون أنفسهم وأرضهم وأموالهم بمنجاة من الخطر..خطر الصهيونية التي تحلم بالإمبراطورية الكبرى من النيل إلى الفرات..
لن تحل بندقيته القضية..ولكن طلقتها لن تضيع سدى..إنها بالتأكيد..ستحدد معالم الطريق"
"أنتم تطلبون الأمان بالقوة..تريدون العيش في سلام بقتل من حولكم!! وتلغون طبيعة الإنسان..والتاريخ..والمنطق....كيف يمكن أن يستقر شعبكم..وفي كل مكان يبذر من حوله بذور الكراهية والحقد..في كل يوم...عدوان جديد...رؤوس تتهاوى ودماء تراق..أرض تنزع....وبهذه الوسيلة تسألون الأمان وتبحثون عن السلام..وكل نقطة دم تراق..هي وقود لإشعال الكراهية لكم..والأمان لا يرجى بالكراهية..إن القوة قد تكسب الأرض..وقد تخضع الجيوش..ولكن ما تطلبونه من أمان واستقرار..وسط جيران وأصدقاء تمارسون معهم علاقة جيرة طبيعية..لا يمكن أن يكتسب بالقوة..فميزان القوى متغير..ومقياسها غير ثابت..وأنتم أنفسكم بلا قوة ذاتية..إنها قوة غيركم..أنتم تعيشون على دم صناعي..وبقاؤكم على المدى الطويل..لا يكون إلا بوجود أمن طبيعي..وهذا لا يمكن أن يفرض بالعدوان وبالإرهاب.."
"الحرب عملية سخيفة..والقتل انحدار بشع حقير يفقد الإنسان قيمته كإنسان..لا تظن أني أسعد لقتل إسرائيلي..إنه قبل كل شيء إنسان...وإذا دفعته الأطماع والغرور إلى الإقدام على العدوان..ففي النهاية لن يبقى منه غير الإنسان بكل مشاعره...ولكن! عندما يواجهك إنسان بسخافة محاول قتلك..فستكون أكثر منه سخافة إذا لم تحاول درء الضربة وردعه..ونحن لا نفعل يا بني سوى محاولة درء ضربة عدونا..أما ردعه..فليهيئ الله لنا القدرة عليه"
"الحي كله قد أضحى أطلالا لا يسمع منه سوى أنين وصرخ..ولا يبصر فيه سوى الغبار والدخان والكل في حاجة إلى إنقاذ.."

"سنبقى في أرضنا..وسنقاوم يا بني..حتى ندفن فيها..أليس من حق هذه الأرض العزيزة..أن تضم رفاتنا"ا
Dec 28, 2008
أشدُ من الماء حزناً
سميح القاسم
أشدُّ من الماء حزناً
تغربت في دهشة الموت عن هذه اليابسه
أشدُّ من الماء حزناً
وأعتى من الريح توقاً إلى لحظة ناعسه
وحيداً. ومزدحما بالملايين،
خلف شبابيكها الدامسه..
*
تغرٌبت منك. لتمكث في الأرض.
أنت ستمكث
(لم ينفع الناس.. لم تنفع الأرض)
لكن ستمكث أنت،
ولا شيء في الأرض، لاشيء فيها سواك،
وما ظل من شظف الوقت،
بعد انحسار مواسمها البائسه..
*
ولدت ومهدك أرض الديانات،
مهد الديانات أرضك،
مهدك. لحدك.
لكن ستمكث في الأرض. تلفحك الريح طلعا
علي شجر الله. روحك يسكن طيرا
يهاجر صيفا ليرجع قبل الشتاء بموتي جديدي..
وتعطيك قنبلة الغاز إيقاع رقصتك القادمه
لتنهض في اللحظة الحاسمه
أشد من الماء حزنا
وأقوى من الخاتمه..
*
لك المنشدون القدامى. لك البيد. لاسمك
سر الفتوحات. لاسمك جمر الهواجس تحت
الرماد.. وأنت افتتحت العصور الحديثة بالحلم.
كابدت علم النجوم وفن الحدائق
وأتقنت فقه الحرائق
وداعبت موتك: حرى جهاز التنفس،
للدورة الدموية ماتشتهي.
وأيقنت أنك بدء.. ولا ينتهي
ولاينتهي.. ويضيق عليك الخناق ولاينتهي
وتتٌسع الثغرات الجديدة في السقف
جدران بيتك تحفظ عن ظهر قلب
وجوه القذائف
وأنت بباب المشيئة واقف
وصوتك نازف. وصمتك نازف
تلم الرصاص من الصور العائليه
وتتبع مسرى الصواريخ في لحم أشيائك المنزليه
وتحصي ثقوب شظايا القنابل
في جسد الطفلة النائمه
وتلثم شمع أصابعهما الناعمه
على طرف النعش،
كيف تصوغ جنون المراثي؟
وكيف تلم مواعيد قتلاك في طرق الوطن الغائمه؟
وتحضن جثة طفلتك النائمه؟
*
أشد من الماء حزنا
وأوضح من شمس تموز. لكنٌ نضج السنابل
يختار ميعاده بعد عقم الفصول.
إذن فالتمس في وكالة غوثك شيئا من الخبز.
وانس الإدام قليلا.. تحر التقاويم: يوما فيوما.
وشهرا فشهرا. وعاما فعاما. تحر المناخ المفاجيء،
قبل انفجار ندائك. أنت المنادي وأنت المنادي
وأنت اشتعلت. انطفأت.. ابتدأت.
انكفأت.. وأنت اكتشفت البلاد.. وأنت
فقدت البلادا!
أشد من الماء حزنا.
*
يؤجٌلك الموت . تمسح جسمك بالزيت كاهنة
كرٌستٍها العصور لأجلك أنت. لأجلك تولد
في البحر والبر عاصفة لا تسمى
وتزحف في جسد الأرض حمى
لينهض فيك كسيحاً. ويبصر أعمي
وحولك ما خلق الله من كائنات غرائب
ومن يصنعون العجائب
لهم ٍ قصب السبق دون سباقي. لهم ما تتيح المقاعد
للمقعدين. لهم جنة رحبة في الزحام الفقير وفي ورد
مستنقعات الأزقٌة. تحت صفيح الأنيميا وبين
خيام التخلف والجهل. في رقة القمع. هم نخبة
الرق. أسياد زوجاتهم في المحافل. زوجات أسيادهم
في القرار الصغير الصغير
لهم ما يتيح الجلوس المدرب. ساقا علي الساق.
كفا علي الخد. تحت حزام المدير
وتحت حذاء معالي الوزير
لهم قوتهم دون كد. وميراثهم دون جد وجد.
لهم أن يكونوا العقارب في القيظ،
أو أن يكونوا الأرانب في الزمهرير.
لهم زغب القاصرات وريش النعام الوثير
وأوقاتهم من حديد. وأعباؤهم من حرير
وأنت على ملتقى الليل بالفجر. والبحر بالبر
والجهر بالسر. تقتح باب السؤال الكبير
وتغلق باب الجواب الأخير
أشد من الماء حزنا
أشد من الماء والرمل حزنا.
*
تصلي كثيرا
تصلي طويلا
تصلي
وفي موعد النجمة الضائعه
يضيع نداء المؤذن في جلبة السير،
يعلق غيم الدخان بجلبابه. ويعود إلي البيت،
مختنقا. حانقا من زحام الخلائق. تحتج
زوجته الرابعه
'غسلت ثيابك فجرا. وها أنت ترجع
متسخا بالسناج.. ترفق قليلا. ترفق
بخادمة المنزل الطائعه'!
تصلٌي
ويسقط رأس الموظف فوق ملفاته ميتا.
خانه قلبه. والمرتٌب خان العيال. وخان
المدير الأمانه
وخانت جيوب الرئيس جيوب الخيانه
ودارت. ودارت.. ودارت على نفسها الأسطوانه
تنح إذن. أو تفجر كما ينبغي. لا صراط هناك
ولا مستقيم هنا.. شاهدى أنت.. لكنٍ لمن سوف
تشهد؟ أية محكمة لم تطأها الرشاوي؟ وأي
القضاة البريء؟
تنح تفجر. تنح. تفجر. تفجر. لعل انفجارا
يضيء
وكل انطفاء مسيء مسيء
وكل سكوتي كلامى بذيء!
*
هنا أنت. حولك هذا الجدار الكثيف
وهذا الهمود الكفيف وهذا الخمود المخيف
وحول جنونك تقعي الملايين حول الملايين.
فوق الملايين. تحت الملايين. تمضي إلي الذبح. قطعان ماعز
وتولد للذبح قطعان ماعز
ويعلو بكاء الرجال الرجال،
ويوغل صمت النساء النساء
وفوق صراخ القبور وتحت أنين العجائز
شعوب مسمنة للولائم في العيد
من عاش يخسر سر الحياة
ومن مات بات علي الموت حرا وحيا
وما كان بالأمس عارا محالا
هو اليوم شأن صغير وجائز
فحاذر. وحاذر
زمانك وغدى وغادر
تنح. وغادر
'إلي حيث ألقت..'
فلا الأهل أهلى. ولا الدار دارى. ولا أنت أنت..
وما من أواصر
تدور عليك الدوائر
عليك تدور الدوائر
وما من بشير ولا من بشائر
تنح. وغادر
'إلى حيث ألقت..'
أشد من الماء حزنا.
*
يطول ارتباك المؤرخ في الدغل. أقنعة
تستبيح أدق التفاصيل. فوضى تحيل
طقوسا مرتبة للصدف
وبضع ضباع تحيط بمائدة الطيبات
مناديلها البيض تحضن أعناقها المشعرات.
ضباع تمد سكاكينها وتشرع شوكاتها للطعام الشهي.
وقد أتخمتها بقايا الجيف
ضباع. ضيوف الشرف
ضباع. لماذا أواني الخزف؟
وهذا الترف؟
لماذا؟
*
وتعقد محكمة العدل ظلما. على باب محكمة الأمن غدرا
سواسية أنت والماثلون أمام القضاء بتهمتك
الأزلية. أنت وجلادك الأزلي سواسية.
عند محكمة العدل والأمن. يغفي القضاة على ريش
رشواتهم. ومحامي الدفاع شريك محامي النيابة
في صفقات السياحة والنقل. فانس الشهود.
شهادتهم لا تجوز. هم الصم والبكم والخرس. أقوالهم
لا تقال. شهادتهم لا تجوز
فكيف تفوز؟ وذنبك باسم العدالة واضح
وجرم العدالة دونك.. فاضح
فكيف تفوز؟ وكيف تفوز
ومن سيفك الرموز؟
*
جباه مبقعة بالسجود القديم لفرعون واللات
لا للإله الذي أنت تعبد! لا تصغ للقول: إن البلاد العراق
وإن العراق
بلاد النفاق
مياه المحيط نفاق ورمل الصحاري نفاق
وماء الخليج نفاق. ونفط العروق النفاق
وزرع البلاد وضرع البلاد
لماذا؟ لماذا العراق
وانت ونخل العراق
أشد من الماء حزنا
أشد من الماء والرمل حزنا
أشد من الماء والرمل والنخل حزنا.
*
من الماء كانت هموم السحاب
ومن سمك القرش كانت هموم 'قريش'
وكنت من الماء أنت
ومن سمك القرش كنت
تمهل قليلا. تمهل كثيرا. تمهل
همومك أولها ما احتملت
وآخرها ما جهلت
تمهل.
*
ومن أرض بابل تمضي إلى أرض بابل
وحيدا تشيد أبراج حزنك في برج بابل
وتخرج منك القبائل
وتعبر فيك القوافل
محملة باليتامى.. ومثقلة بالأرامل
وحيدا بعريك تحت السماء البعيده
وحيدا. كثير الأبوات،
لكنٍ لأم وحيده
لهاجر ضائعة في الرمال
مشردة عن حقول السنابل
ونبض الجداول
أشد من الماء والرمل حزنا.
*
على ظهرك الآن ترقد. بين الحياة القليلةً
والموت يأسا.
يطلٌ من السقف 'فاوست' القديم. ويسخر منك.
'تبيع كما شئت. أولا تبيع كما شاء شيطانك الذهبي.
وفرصتك الذهبية.. لا.. لن تكون الأخيرة.
سوق هي الأرض والناس لا تشتري أو تبيع
سوى سقط أرواحها.. ولديها شياطينها المنتقاة
علي كيفها!'.. ويقهقه 'فاوست' الخبيث.
يقهقه مزدريا ما تحب ومحتقرا ما تخاف
ومستمتعا بانهيار الضعاف
ومنتظرا خصب أيامه المقبلات علي عربات الجفاف
وأنت علي ظهرك الآن.. ما بين بين
من الأين توغل في ألف أين
*
وها أنت خلف الزجاج المصفح. مقهاك سيارة
الليموزين الوحيدة. سافر إذن في عروقك.
واتبع دخان سجائرك الفاخره
ولا تتبع الطرق الظاهره
قناع وراء قناع
تحاصر أوجه أحوالك الخاسره
وأسراب نمل تحاصر
أشجارك الخاسره
وأحلامك الخاسره
وليل سميك يحاصر أقمارك الخاسره
وأيامك الخاسره
وحزن أشد من الليل ليلا
يحاصر قهوتك الفاتره
وأنت.. أشد من النمل حزنا
أشد من الليل حزنا
أشد من الماء والحزن حزنا..
*
لغيرك أن يتلهى بسخف التفاصيل.. حسبك أنت اكتمال
الفجيعة. جيماً من الجهل.. جيماً من الجبن. جيماً
من الجوع. تختصر الأبجديه
وتهوي النيازك في ساحة البيتً. تحفر في مسكب الورد
قبرا. وتهتز جدران بيتك خوفا. وتحضن ما
ظل من صور عائليه
وما ظل من قسمات الهويه
لغيرك ما يتراءى على شرفة الأكاديميا ومختبر البحث
والمقعد الجامعي الوثير
وتبقى أخيرا. مع اللحظات الأخيرة. من بعض عمر قصير
أمام التفاصيل. خلف التفاصيل.. تبقي أخيرا وتبقي
بعيدا،
ويبقي..
ملاك مريض يلوب علي سطح بيتك. من وسلوي على نار سيناء. هذا الشٌواء اللذيذ امتحانك. فامضغ
إذا شئت زهدك. وانس القرابين. كل عرائسك
الفاتناتً طعامى لأسماك قرش. فلا النيل يطلب
لحم العذاري. ولا الخصب رهن ابتهالاتك الخاويه
هنا حجر الزاويه
وأنت تلوب ملاكا مريضا على باب شعبك
والريح باردة قاسيه
ولا كلب ينبح
لا باب يفتح
لا إنس. لا جن. القلب يمنح راحة رحمته الحانيه
وأنت غريب هنا. ووحيد هناك
أشد من الماء حزنا.
*
تفقد مع البرق أطراف جسمك. وانهضٍ.. عسيرى نهوض
البراكين بعد الخمود الممل.. عسيرى نهوض الضحايا
ولا تنتظر جسدا في خداع المرايا
ووهم المرايا
تفقد شرايين قلبك
وأرجاء رعبك
وحطم سراب المرايا
وغادر مع البرق أطلال حبك
حزينا. حزينا. أشد من الحزن حزنا.
*
لك الثائرون علي ساعة لاتدور. لك الشهداء.
احترس من هواة الكلام المنمق. حاذر
مراثي الصياغات بالضوء والصوت واللون.
حاذر طقوس البلاغة رقصا علي الدم. أنت تغربت
عن جوقة السيرك. لم يغوك السير فوق الحبال
ولا قفزة البهلوان
وأنت تغرب فيك الزمان
وأنت تغرب عنك المكان
وآب الطغاة
وغاب الحواة
لتمكث وحدك في ساحة الأفعوان
مليكا بلا صولجان
وطفلا.. ولا والدان
وحيدا.. غريبا.. حزينا
أشد من الماء حزنا.
*
لًمن علب الأدويه؟
لمنٍ سترة الصوف والأغطيه؟
لمنٍ هاتف الأمبولانس؟ وعنوان عائلة
الصيدلي المناوب؟ أنت تناور نأي
المدي ودنو الأجل!
لماذا؟ وكيف؟ وأين؟ وهل!
دع الأحجيه
وأسئلة القلق المزريه
فما أبدى في أزل
وألف نبي وصل
وقبلك ألف نبي رحل
أشد من الماء حزنا
أشد من الحزن حزنا
أشد من الموت حزنا.
ہ
فراشة روحك تخفق مبهورة بالرحيقي الشهي
علي فمك الأرجواني.. سيارة تسبق الضوء
في الشارع العام. تضرب عصفورة. يتناثر
في الريح ريش الأغاني القديمةً. فيلم قديم
على شاشة التلفزيون. 'فاتن' تخفق مثل
الفراشة بين ذراعي 'فريد' وأنت مريض
بما يحدث الآن.. أنت مريض. فراشة روحك
تخفق. رفٌ العصافير يخفق. قلبك مازال
يخفق. ما يحدث الآن موتى سريع يمر ببطء.
وقلبك يخفق بين العصافير والريح. ما يحدث الآن
لا يحدث الآن. عرض جديد لفيلمي قديم على شاشة
القلب. يعرض قبل حليب فطورك. فيلم قديم. وأنت
مريض. وأنت حزين
أشد من الماء حزنا.
*
تبوح لفرشاة أسنانك المرهقه
بأسرار عزلتك المطبقه
وتكتب بالمشط شيئا علي صفحات البخار.
تراك تدون فوق المرايا وصيتك المقلقه؟
أتغسل جسمك أم أنت تغسل روحك؟
حمامك اليوم طقس غريب. وروبك
يلقي عليك بنظرته المشفقه
وتزلق بين الأصابع صابونه اليأس.. ينهمر
الماء دون انقطاع علي ظهرك المنحني بالهموم
وتطبق جدران حمامك الضيقه
أتغسل جسمك. أم أنت تغسل روحك؟
وتفتح فيها جروحك
وترسم في رغوة الموت عمرا يضيق،
وترسم فوق البخار ضريحك؟
وينهمر الماء دون انقطاعي.
وأنت. أشد من الماء حزنا.
*
أتعرف؟ أخطأت حين قرأت الحياة بحبك
وأخطأت حين رأيت الوجود بقلبك
ولا. لا تقل لي 'البصيرة'. للمرء عينان
والقلب واحد
فكيف تجيد حساب المواجد؟
وكيف تحب كما ينبغي أن تحب؟ ومن لا يري يتعثر
في تعتعات الرؤى وشعاب المقاصد
فجاهد. كما ينبغي أن تجاهد!
تأمٌل بعينين مفتوحتين وقلبي بصير.
تأمٌلٍ. وكابًدٍ!
كما ينبغي. لا تكرر حماقة! 'سيزيف'. قف
في أعالي العذاب. تأمل. وراجع
وطالع. وتابع.
وشاهد!
وصارع.
حزينا. قويا كصمت المعابد
حزينا. أشد من الماء حزنا.
على الدرج اللولبيٌ غبار يغطي الرخام
المؤدي إلي باحة البرج. صمت الغبار
الكثيف دليل: هنا غربة الروح عن جسمها.
لم تطأ قدم من زماني بعيد مداخل هذا المكان
البعيد
ويا أيهذا المليك السعيد
لبؤسك آثار طيري علي قمة البرج. كيف
تقمصت هذا الغراب الوحيد؟
وها أنت يا أيهذا الغراب الوحيد الوحيد
سرقت لمنقارك الكهل تفاحة من غبار
وأنثاك ترقد في قرنة من صدوع الجدار
تئن معذبة والهه
وتشكو لقرنتها التافهه
وما من عطوري. ولا من بخوري. ولا فاكهه
وهذا الغبار
يقيم الظلام
دليلا: هنا غربة الروح عن جسمها
ومرساك ليلا علي صخرة في خليج الزمان
ومرسي الطلول على وشمها
أشد من الماء حزنا
ومن وحشةً السنديان..
*
ويروي الرواة: نشرت قميصك شمسا علي القطب
راقبت ذعر الثعالب والفقمات. ورعبك
في حضرة الدىب. لكن تجاهلت. أنت تجاهلت
صدٍع الجليد وما يفعل الطقس بالطقسً.. أنت تجاهلت
يأس الأوزون وطيش دخان المصانع. هل تستغيث؟
بمن تستغيث. وشمس قميصك تعلو. وتهوي جبال الجليدً
وتعلو مياه البحار
ويعلو علي المد مد الهلاك
وينأى جناح الملاك
وتدنو رياح الدمار
وأنت علي قمةً الأرض تقبع
لا نوح يشفع
لا فلك ينفع
لا غصن زيتونة في المدار
وأنت علي قمة الموت تذوي
وتطوي القميص على محنة القطب. تطوي
وتهوي
غريبا.. حزينا.
أشد من الماء حزنا.
*
يشاؤك صمتك: وعدا
يشاؤك صوتك: رعدا
يشاؤك وجهك: نورا
يشاؤك روحك: ليلا
يشاؤك ورد الحديقة: طلعا
يشاؤك كهف الجبال: صديقا
يشاؤك سخط البراكين: صنوا
يشاؤك قلبك: سهلا
تشاؤك زيتونة الدهر: حلما
يشاؤك صخر التلال: رفيقا
تشاؤك سنبلة الحب: حقلا
يشاؤك قلب التراب: شهيدا
يشاؤك أهلك: عيدا
وماذا تشاء سوى ضجعةً الموت حرا طليقا
حزينا. أشد من الموت حزنا
أشد من الماء والموت حزنا؟
*
هناك. على سطح ليلاك قناصة معجبون بليلاك
لكنهم يرقبون قدومك في موعد الحب والقنص
(BUSINESS BEFORE PLEASURE)
وهم معجبون بجبهتك العاليه
مناظيرهم تترصٌد. حمي بنادقهم تتوعد. توق
أصابعهم يتنهد. في لهفة الصلية التاليه
وأنت تلوب عليها
وترفع عينيك كفي صلاة إليها
من الحاجز العسكري القريب
وينقذك الحاجز العسكري وألفاظ حراسه النابيه
وأغلاله القاسيه
من اللحظةً الداميه
يؤجلك الموت. لكن لموتي جديدي على موعد الحب
والقنص.. في فرصة ثانيه
وتبقي على الحاجز العسكري. سجينا حزينا
أشد من السجن حزنا
أشد من السجن والماء حزنا.
*
دع الرقم حرا طليقا. يفيض وينمو علي خانة الصفر.
لاتمتحن دورة الأرض من بادئ البدء. من خانة
الصفر. للكون أرقامه، والمدار
يفضل حسن الجوار
إذن. فاقترب من فضاء تجوب مغاليقه السفن الآهله
برواد لغز الوجود وأسراره الهائله
وبارك ملائكة الإنس والجن.. بارك
مدينة أشواقك الفاضله
وصادق تضاريس أرقامك القاحله
لعل شفيعا من الورد ينمو عليها
وحلما قديما يعود إليها
ضعً الرقم والحلم بين يديها
وغادر هواجسك الآفله؟
وأنت تموت وتذكر
كانت بلادى. وكانت قباب. وكانت قناطر
وكانت خيول. وكانت صبايا.. وكانت بيادر
تموت وتذكر
مرت جيوش. ومرت نعوش. وذابت نقوش
وغابت أواصره
وتذكر. تذكر. فصلا عجيبا
وتذكر. ليس شتاء
وليس ربيعا
ولا هو صيف
وليس خريفا
وما من شروقي. وما من غروبي
وما من وجوهي. وما من كلام
وما من ضياء، وما من ظلام
وتسأل: هل كان ذاك سلام الحروب؟
وهل تلك كانت حروب السلام؟
وتسأل كيف تموت وتذكر
طفلا عجوزا
وشيخا طفولته لم تغادر
عذاب القباب وصمت المقابر
وأنت علي الصبر صابر
وحيدا حزينا.
أشد من الماء حزنا.
*
مفاتيح بيتك أرهقها اللغز.. مفتاح قلبك: هل
يعرف الحب حقا؟ ألم يقتل الحزن حبك؟ ماذا
تكون كراهية المتعبين الذين أحبهم الظلم؟ ماذا
يكون إذن مطهر النار؟ ماذا تقول مفاتيح بيتك
هذا المهدد بالهدم، تحت كراهية الظالمين الذين
أحبهم الحب؟ كيف نحب إذن مبغضينا؟¬
تقول مفاتيح بيتك يصمت مفتاح قلبك: هل
أعرف الحب؟!
تبكي عذابا وخوفا: أحب المحبين حقا ولا أكره المبغضين
أعني إلهي! أعني علي محنة المؤمنين
أعني على لعنة العاشقين
أحب المحبين حقا. ولا أكراه المبغضين
أعني إلهي. أعني علي
وأطلق لساني. وحرر يدي
وحرر مفاتيح بيتي
ومفتاح قلبي
أغثني إلهي. أغثني ضعيفا. أغثني قويا
أغثني حزينا.
أشد من الماء حزنا.
*
بك استأنست نخلة الشغف العاليه
وزيتونه في المدى باقيه
ورشت عليك نساء الزمان
أرز الأغاني
وورد الخصوبة والعافية
وأم طموحك حشد الإرادات
واخضوضرت باسمك الباديه
فماذا عليك إذا غار رمل السراب
من الماء في البركة الصافيه؟
أتحزن؟ والشمس مصباح روحك
في عتمة العتمة الطاغيه
وشمس المسوخ شحوب ضئيل
تنوس شرارته الكابيه..
أتحزن؟ ليس لك الحزن. فاحزن
لأنك تحزن.. واعبر إلي الضفة الثانيه!
لك الآن أن تتحرر منك وتنجو منك
وتغرب عنك. لك الآن أن تستحم بعيدا
وأن تستجم بعيدا وأن تلفظ الزحمة الخانقه
إلى لحظة واثقه
علي شاطئ السخط. تجلس منحني الظل. تشرب
ماء المحيط بمصاصة الكوكا كولا. وتشرب ماء
الخليجً. وتشرب رمل الصحاري. وحيدا غريبا.. علي
شاطئ الخلق. إلا من الحزن والنفط والكوكا كولا!
تمر بك السحب الماطره
وترفع أنظارها عنك.. تحبس أمطارها عن بذور
الشياطين في أرضك الكافره
وتنهض فيك الزلازل. أنت هو الكهف. أهلك
عادوا نياما إليك. تحاصرك السرنمات. وتغفي
الزلازل. مقياس 'ريختر' يسقط في لحظة حائره
على الحد. بين خمود البراكين فيك. وبين شرايينك الثائره
على الحد.. مابين حزني وحزني
أشد من الماء حزنا..
وهذا قميصك رايتك المتربه
وغيمتك الطيبه
وتعرف كل المشاجب ياقة حسرته المتعبه
وتعرف أسراره المرعبه.
قميصك؟ أم جلدك الحي؟.. هذا المعلق
بين السماوات والأرض؟ تلك عروقك أم
هي خيطانه المجدبه؟
قميصك أم جلدك الحي؟... سيان. أدخلك الله
في التجربه!
وأدخلك الله في التجربه!
وطوق النجاة قريب بعيد
وأنت شريد طريد
وربطة عنقك أنشوطة المشنقه
وكل القضاة أدانوك. فالجأ إلي حكم
أفكارك المسبقه
ومتراس خانتك الضيقه!
وحيدا.. حزينا. تسافر في رحلة نادره
وتسقط طائرة في الهزيع الأخير من الليل
ركٌابها يسلمون جميعا وينجو من الموت طاقمها.. أنت وحدك
موتا تموت. نجوم الملائكة البيض حولك
مشفقة. تستغيث بها. لا ترد وتمضي إلي شأنها.
تتساءل في سر موتك: لكن لماذا أنا دون غيري
أموت؟ وتهمس أعماقك الخاسره:
لأنك شخص غريب علي هذه الطائره
ولم تعرف الطائره
ولم تصنع الطائره
وما أنت فيها ولست عليها،
سوي ذرة في المدى عابره..
لأنك شيء بلا آصره
بعيد.. على مقربه
وأدخلك الله في التجربه
وحيدا حزينا
*
يقول صغار الرواة: أصابتك بالعين نورية تائهه
وتروي الأساطير أنك أقلقت قيلولة الآلهه
وأغضبت حاكمك العسكري
وأنت صبي
بصرخةً حريةً تافهه
يقول الرواة وتروي الأساطير.. أصغ ولا تصغ.
كلٌ الممرات تفضي إلي البيت. والبيت يفضي إلي السجن .
والسجن يفضي إلي القبر. لكن نورية الباب
عمياء، كيف تصيبك بالعين؟ والباب ظل كما كان
من قبل أن تقرع الباب. ظل حجابا يجب السماء عن
الأرض لا. لا تصدق كلام الرواة ولا ما تقول
الأساطير. أنت ولدت من الحزن. في الحزن للحزن.
أنت ولدت لتمكث في الأرض. لكن لتمكث فيها قتيلا
حزينا أشد من الحزن حزنا
أشد من الماء حزنا..
أشد من الرمل حزنا
أشد من النخل حزنا
وأدخلك الله في التجربه
أشد من الموت حزنا
أشد من الحزن حزنا
وأدخلك الله في التجربه
أشد من الرمل والنخل والحزن والموت حزنا
بعيدا.. على مقربه
وأدخلك الله في التجربه
أشد من الماء حزنا
أشد من الماء حزنا
أشد من الماء حزنا
أشد من ال........
Dec 5, 2008
From the Cord of Hope
Hope is agony,
..
We hope secretly
while hope publicly mocks us.
..
Even denying hope,
I hope. And I resent it.
..
Hope is the whip of Time
spurring us forward.
..
And I seek to be a sage when young,
to recover youth's paradise when old,
..
to be free by virtue of that illness, love,
and a captive of love when I'm free,
..
to be eloquent when reticent
and reticent when pearls come in my speech.
..
We all sow hope.
And after all our toil, hope is all we reap.
..
Hope is a tightrope
on which we teeter above the sea of life
like acrobats
..
Yet hope nibbles its own cord
as the seconds eat away their thread
Mikhail Nu'aymah
translated by Sharif S. Elmusa with Gregory OrfaleaNov 16, 2008
Facing the Shadow
I have always thought that by choosing to live inside my own shell I might help in healing my wounds..that I might forget the painful memories I had before, but I was wrong! My wounds never got healed on the contrary they got deeper and deeper and my painful memories kept on hunting me.
It's time to put an end to this misery which I have created for myself. It's time to face my fears, to face my shadow! May God gives me the strength to endure the pain and may he helps me progress in my mission of becoming myself.
Oct 26, 2008
Transcendentalism (1836-1850)
Transcendentalism as I see it, is a continuation of England's romanticism. Its leader Ralph Waldo Emerson, was strongly influenced by William Wadsworth, a prominent figure in England's romanticism. Thus both movements celebrate individualism and demand intimate connection with nature which will eventually help in self-discovery. The only difference between the two movements lies in their relationship with people. The romanticists have cut off their ties with people therefore they maybe a bit of dreamers and escapers. The transcendentalists, on the other hand, focused on educating and teaching their people therefore they are more like social reformers.
Before I start discussing their tenets, you need to know who are the most important transcendentalists. They are: Ralph Waldo Emerson the father of transcendentalism and my spiritual Uncle, Henry David Thoreau, and Margaret Fuller. Of course there are many other transcendentalists but those are the leaders of transcendentalism.
Basic Tenets of Transcendentalism:
1. An individual is the spiritual center of the universe - and in an individual can be found the clue to nature, history and, ultimately, the cosmos itself. It is not a rejection of the existence of God, but a preference to explain an individual and the world in terms of an individual.
2. The structure of the universe literally duplicates the structure of the individual self - all knowledge, therefore, begins with self-knowledge. This is similar to Aristotle's dictum "know thyself."3. Transcendentalists accepted the neo-Platonic conception of nature as a living mystery, full of signs - nature is symbolic. (the Romanticist share the same idea)
4. The belief that individual virtue and happiness depend upon self-realization - this depends upon the reconciliation of two universal psychological tendencies:
a. the expansive or self-transcending tendency - a desire to embrace the whole world - to know and become one with the world.
b. the contracting or self-asserting tendency - the desire to withdraw, remain unique and separate - an egotistical existence.
This dualism assumes our two psychological needs; the contracting: being unique, different, special, having a racial identity,ego-centered, selfish, and so on; the expansive: being the same as others, altruistic, be one of the human race, and so on.
The transcendentalist expectation is to move from the contracting to the expansive. This dualism has aspects of Freudian id and superego; the Jungian shadow and persona, the Chinese ying/yang, and the Hindu movement from Atman (egotistic existence) to Brahma (cosmic existence).
Quotations:
-"All I have seen teaches me to trust the Creator for all I have not seen." Ralph Waldo Emerson
-"People seem not to see that their opinion of the world is also a confession of their character." Ralph Waldo Emerson
-"Today a reader, tomorrow a leader." Margaret Fuller
-"I have urged on woman independence of man, not that I do not think the sexes mutually needed by one another, but because in woman this fact has led to an excessive devotion, which has cooled love, degraded marriage and prevented it her sex from being what it should be to itself or the other. I wish woman to live, first for God's sake. Then she will not take what is not fit for her from a sense of weakness and poverty. Then if she finds what she needs in man embodied, she will know how to love and be worthy of being loved." Margaret Fuller
-"Do not be too moral. You may cheat yourself out of much life. Aim above morality. Be not simply good; be good for something." Henry David Thoreau
-"If you would convince a man that he does wrong, do right. Men will believe what they see." Henry David Thoreau
-"Happiness is as a butterfly which, when pursued, is always beyond our grasp, but which if you will sit down quietly, may alight upon you." Nathaniel Hawthorne
some useful sites that might help you understand their philosophy: American Transcendentalism, The blog of Henry David Thoreau
Oct 3, 2008
هروب
و لأني الهارب من جدران التاريخ
و من آلام السفر
لأني الباحث عن ثقب مخنوق
أدفن فيه كياني
أهرب منه من المجهول إلى المجهول
أهرب من ذاتي
من هذا الواقع
من حبر الصمت و صرخات المخذول
أهرب.. أهرب
من ذاكرة النسيان
لأحتضن المنفى
أهرب من وطن عشت الدهر أكابده
يأويني المنفى
يسعدني
يشعرني أني حي لا زلت أناضل
أني لا زلت أدب على ظهر الأرض
يشعرني
أني لا زلت أحبك يا وطني
و أُفَتِّشُ عنك و عن لغةٍ تحويني
لغةٍ لا أسأمها
أشعر معها أنك مينائي
أنك يا أملي
رغم التغريبة شاطئ أهوائي
يشعرني
أن الأرض سواك هي المنفى
أن فضاء الكون بلا عينيك
هو السجن المخنوق
علمني المنفى..
كيف أحلق بجناح مكسور
في آفاق الأوهام
كيف أرفرف فوق بروج الطغيان
و كيف ألملم أجزائي
لما بعثرت الغربة أشلائي
علمني كيف أرتب أوراقي و أضاحكها رغم الأحزان
ما أجمل ذاك المنفى
من وطن يجبرني أن أتنحى
عن عرش الوهم الخالد و دفيء الأحلام
يُسْلِمُني لليأسِ
و يقتل نبضي الحالمَ بصقيع الواقع و الآلام
وطنٍ يغرس في قلبي
شجرةَ بؤسٍ
أشواكًا تغتال الحبَّ
و تذبح معها كلَّ سَلام
...
وطني إنك تعرفني..
تعرفني من يأسٍ في العَيْنَيْنْ
تعرفني من بؤسٍ يعلو ذي الشَّفَتَيْنْ
و أنا لا زلت بأحلامي
أقتلع التِّنّينَ من النَّهْرَيْنْ!!
لست بموسى..
لست مسيح القرن الحاضر
أنا يا وطني
أرقب ما بين السَّدَّيْنْ
لست بعبد كي أستصرخ ذا القرنينْ
أرفض عودة يأجوج و مأجوج
و لكني..
لن أستصرخ ذا القرنينْ
السد أمامي..
يهتزُّ
تتزعزع أركانه ركنًا ركنًا
أخشى يا وطني
إذا ما انكسر السد و ساح السيل على أرضي
لن ينفعني يومًا عِنْدي
لكني لا زلت أنادي:
لن أستصرخ ذا القرنينْ
...
أهرب من رقعة شطرنجٍ
دومًا كنت أنا فيها الجُنْدِيَّ الحالِمَ
بالشَّطِّ الآخر
حين يُتَوَّجُ بعد عناءٍ
خيلاً أبيض
يعدو معه فوق حدود اللعبة
يهرب من واقِعِهِ
و تَحَكُّمِ من يملك تلك الرقعة في منصِبِهِ
كلاّ كلاّ
أنا خيلٌ أبيض
أقفز من ذاك الجزءِ الداكنِ من لعبتكم
نحو الحرية و المجهول
كلا كلا
لن تُرْسَمَ بعد اليوم خُطايْ
سأثور على رقعة لعبتكم
و سأقلب كل عساكرها
فوق رؤوسكم المحشُوَّةِ بالغازات
و سأعدو نحو المجهول
...
أهرب من حوصلة الطِّبِّ
و من سور الجامعة المتهالك
حول الجثث و أشلاء الموتى
من رائحة الفورْمالينْ
أرقص مع عزف الأموات لسيمفونية حلمي الضائعِِ
في المشرحة الكبرى
أتذكر حطين فأهرب
أهرب من نفسي
و أفر إلى البحر العابث بالريح الشتوية
و أحدثه..
ها سَعْد الواقف تحت الشمسْ
ينظر للبحر بعينيه الحالمتينْ
يرمق بهما من تحت القدم
و يتمنى لو كان بوسعه ركلُ أولئك بالقدمينْ!!
ها زغلول و قد أضْحى
قطعةَ تمثال!!
...
أهرب من قطعة تمثال قد يحويني إن صرت عظيمًا
و لماذا أهرب؟؟
أنا نفسي قطعة تمثال!!
...
و أُحَدِّقُ في البحرِ
و في آفاق البصر اللامحدود
يأخذني معه البحر إلى المجهول
ميدان المَنْشِيَّةِ يشهدني
آه.. إن المجهول يطاردني
حتى عندك لا ينساني المجهول!!
يا ذاك الجندي الباسل
مَيْدانُكَ يحمل رائحة المسك
و يحمل أشرف ما في هذا التاريخ المعجون بماء الزيف
ما بال الناس تمر عليك و لا تعبأ؟
ما عدت تُذَكِّرُهُمْ مجدًا
ما عدت تُرَقِّقُ فيهم أي شعور!
يا ذاك الجندي المجهول
كم أحتاج اليوم إليك تعلمني فلسفة القوة
أَوَ تعلم أنّي..
لا زلت الهارب من كتب الواقع
من ديوان العته الأزلي
و من صمت البوح و عجز الروح عن الكتمان؟
أنا ذاك الهارب منك
فلن أرضى يومًا
أن أصبح جنديًّا مجهول!
...
الدوري الإفريفيُّ يَشُّلُّ الشارع
يحتَلُّ عقول المارَّة
يغزوني رغمًا عن أنفي
و تسد الآفاق وجوه
لم تألفها أرصفة الطرقاتْ
بات الدرب إلى المريخ
أسهل من أن ألمح سور الجامعة المتلاشي
خلف دخان السياراتْ
و خلف صفير السوداواتْ
لن أصل الجامعة اليوم..
أخشى أن أخترق حشود الجمهور لأعبر
فضيوف البلدة ثقلاء اليد!!
"البالطو" الأبيض لا يشفع لي
حتى ذاك الوجه العربي المستهجن من قبل العالم
لن يشفع لي
إما أن أختار السحق بذي الأقدام
أو أوثر دفء فراشي
و ربيع الأحلام..
...
أعدو للمنزل..
علَّ هواء البيت المخنوق يحررني
من ذاك القهر الساري بين شراييني
من كونٍ مقلوبٍ أمقته أرضًا و سماءْ
أستكتب قافيتي الخرساءْ
أبكي من هيمنة الظلم على أرضى
حتى الغرباءْ!!!!
لم يعطوني وزنًا أو قيمة
و أنا ابن الأرضِ!
و ملامح وجهي العربية لا تسمح لي
أن أخترق حشود السود و أعبر أنى شئت على أرضي!!
أنا أملك تاريخًا ذهبيًا
لن تدركه مباراتكم البلهاء
...
أسياف الواقع تترصًّدُ أحلامي
فتصادر ما يتبقى من أشلاء كياني
معها أتساقط كخريف العمر..
و ريعان شبابي مدفون
بين الحرية و المجهول..
الفارق بينهما:
وهمٌ
لا يسعفني أفْق خيالي أن أدركه
أتعذب وحدي بظنوني
بأمانٍ أبنيها من قلبي
و أعيش هنا فيها وحدي
...
و أنا في ريعان شبابي
تزداد خطوط جبيني عمقًا عمقًا
و يكاد الشيب يعسكر رأسي
لولا أوهامي..
أني قد أحيا فوق مرابع أحلامي
أني و العودة وجهان
...
من أين العودة يا وطني؟؟
و خريف العمر يذوِّب أحلامي؟؟
و يسطر بيديه الحاقدتين
نهاية أيامي
يومًا يا وطني..
سأكف عن الهرب الدامي
و سأهدم منفاي
و أعود إليك بآلامي
بيدي و يديك..
ستصبح كل الأحلام حقيقة





